العثور على جثتي شابين مفقودين وفتح تحقيق في القتل العمد

أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بمدنين بفتح بحث تحقيقي في جريمة القتل العمد مع سابقية القصد، وذلك بعد العثور على جثتي شابين مفقودين منذ شهر نوفمبر المنقضي، حيث تبيّن أنّ عليهما آثار عنف واضحة. هذه التطورات جاءت لتضع حدًّا لفترة طويلة من الغموض أحاطت باختفاء الشابين، وتفتح الباب أمام سلسلة من التحقيقات القضائية والأمنية لكشف ملابسات الجريمة وهوية مرتكبيها.
ووفق ما أكده الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بمدنين ومساعد وكيل الجمهورية، توهامي بسيسة، في تصريح لـ “ديوان أف أم”، فإنّ بداية كشف الحادثة تعود إلى بلاغ تقدّم به أحد المواطنين من معتمدية بني خداش، أفاد فيه بانبعاث روائح كريهة من أرض فلاحية على ملك خواص. هذا البلاغ دفع السلطات الأمنية إلى التحرك العاجل، حيث تنقل قاضي التحقيق رفقة ممثل النيابة العمومية وعدد من الوحدات الأمنية إلى الموقع المذكور للمعاينة الميدانية.
وبحسب نفس المصدر، فقد بيّنت المعاينات الأولية أنّ الجثتين كانتا مطمرتين داخل حفرة بالأرض الفلاحية، كما ظهرت عليهما آثار عنف، ما عزّز فرضية وجود جريمة قتل. وأشار بسيسة إلى أنّ الهوية تعود بالفعل للشابين اللذين كانا محل تفتيش من قبل المصالح الأمنية ببن قردان منذ شهر، وذلك بعد تلقي بلاغ من عائلتيهما حول فقدانهما وانقطاع الاتصال بهما.
وإثر تحديد هوية الضحيتين، تمّت إحالة الجثتين على قسم الطب الشرعي قصد إجراء الفحوصات اللازمة وتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، إضافة إلى تحديد طبيعة الإصابات وظروف حدوثها. ومن المنتظر أن يمكّن التقرير الطبي النهائي القضاء من جمع معطيات دقيقة حول كيفية وقوع الجريمة، وهو ما سيساهم في توجيه مسار التحقيق وتحديد المشتبه بهم.
وتتواصل الأبحاث بإشراف النيابة العمومية وتحت أنظار قاضي التحقيق للكشف عن تفاصيل هذه الحادثة التي أثارت صدمة لدى أهالي الجهة، خصوصًا وأنّ الضحيتين مفقودان منذ أسابيع، قبل أن يتم العثور عليهما في ظروف مأساوية. وفي انتظار نتائج الطب الشرعي والتقدم في التحقيقات، يبقى الملف مفتوحًا على عدّة احتمالات، في وقت تتعزز فيه الجهود الأمنية لكشف الحقيقة كاملة.








