مندوبية التربية تنبه من لعبة خطيرة انتشرت داخل المدارس التونسية

أصدرت المندوبية الجهوية للتربية بالقصرين مراسلة رسمية موجّهة إلى مديري ومديرات المدارس الابتدائية العمومية والخاصة بالجهة، نبّهت من خلالها إلى انتشار لعبة خطيرة داخل الوسط المدرسي تُعرف باسم «لعبة السبعة دوخات»، لما تمثّله من تهديد مباشر على صحة وسلامة التلاميذ.

وأوضحت المراسلة أن هذه اللعبة تعتمد على حبس النفس عمدًا إلى حدّ فقدان الوعي المؤقت، وهي ممارسة قد تبدو في ظاهرها مجرد تحدٍّ أو لعبة بين الأطفال، لكنها في الواقع تنطوي على مخاطر صحية جسيمة، من بينها نقص حاد في الأكسجين قد يؤدي إلى الإغماء، أو اضطرابات في الجهاز العصبي، وقد تصل في بعض الحالات القصوى إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة.

وأكدت المندوبية أن تسجيل مثل هذه السلوكيات داخل المؤسسات التربوية يستوجب تعاملًا عاجلًا ومسؤولًا من كافة الإطارات التربوية والإدارية، داعية إلى تعزيز الرقابة على التلاميذ، خاصة خلال فترات الراحة والساحات، حيث تنتشر مثل هذه الألعاب بعيدًا عن أعين المدرسين في بعض الأحيان.

وشدّدت المراسلة على ضرورة التدخل الفوري عند رصد أي محاولة لممارسة هذه اللعبة أو غيرها من السلوكيات الخطرة، مع توعية التلاميذ بمخاطرها الصحية والنفسية، واعتماد أساليب تربوية تهدف إلى الردع دون المساس بالبعد التربوي والإنساني.

كما دعت المندوبية إلى تنظيم أيام تحسيسية داخل المدارس، يتم خلالها شرح مخاطر هذه الظواهر بأسلوب مبسّط يناسب الفئة العمرية للتلاميذ، وذلك بالتنسيق مع فرق الصحة المدرسية، وبمشاركة الأولياء، في إطار مقاربة وقائية تشاركية تهدف إلى حماية الأطفال وتعزيز وعيهم.

ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد القلق من انتشار بعض التحديات الخطيرة بين الأطفال، سواء داخل المدارس أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يفرض تكاتف الجهود بين الأسرة والمؤسسة التربوية والسلط الجهوية لضمان بيئة تعليمية آمنة وسليمة.

وختمت المندوبية مراسلتها بالتأكيد على أن سلامة التلاميذ خط أحمر، وأن الوقاية تبقى السبيل الأنجع لتفادي مثل هذه السلوكيات، عبر المراقبة المستمرة، والتوعية، والحوار الدائم مع الأطفال حول مخاطر التقليد الأعمى لبعض الألعاب والتحديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى