أمطار غزيرة تصل محليًا إلى 100 مم ورياح قوية مرتقبة

تتواصل التقلبات الجوية، اليوم الأربعاء 15 أفريل 2026، بعدد من ولايات الجمهورية، حيث تشهد مناطق واسعة من الشمال ومحليًا الوسط نزول أمطار متفاوتة الغزارة، تكون أحيانًا رعدية ومصحوبة بكميات هامة من التساقطات، وفق ما أفاد به المعهد الوطني للرصد الجوي في آخر تحيين لنشراته الجوية.

وأوضح المعهد الوطني للرصد الجوي أن هذه الوضعية الجوية تندرج ضمن حالة من عدم الاستقرار الجوي التي تميزت بها الأيام الأخيرة، حيث تتكاثف السحب الرعدية تدريجيًا خلال فترات النهار، خاصة بالمناطق الشمالية، قبل أن تمتد محليًا إلى بعض ولايات الوسط، مما يؤدي إلى نزول أمطار تكون أحيانًا غزيرة وفي فترات وجيزة.

ولايات الشمال في صدارة المناطق المتأثرة

ومن المنتظر أن تشمل هذه التقلبات الجوية بالأساس ولايات تونس الكبرى وبنزرت وباجة وجندوبة والكاف وسليانة، وهي مناطق اعتادت تسجيل أعلى كميات الأمطار خلال مثل هذه الحالات الجوية. وتشير التوقعات إلى أن كميات الأمطار المنتظرة ستتراوح عمومًا بين 30 و50 مليمترا، وهي كميات تعتبر هامة نسبيًا خاصة إذا نزلت في فترة زمنية قصيرة.

كما أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بأن بعض المناطق قد تشهد كميات أعلى من المعدلات العادية، حيث يُتوقع أن تبلغ محليًا حوالي 70 مليمترا بجهة الوسط الغربي، في حين قد تصل الكميات في بعض معتمديات ولاية جندوبة إلى حدود 100 مليمتر، وهو ما يرفع من احتمال تسجيل فيضانات محلية أو تجمعات مائية في المناطق المنخفضة.

أمطار مصحوبة بالبرد ورياح قوية

ولا تقتصر هذه التقلبات الجوية على الأمطار فقط، إذ من المنتظر أن تكون مصحوبة بتساقط البرد في بعض الفترات، خاصة أثناء نشاط السحب الرعدية، إضافة إلى هبوب رياح قوية ومؤقتة قد تتجاوز سرعتها المعدلات العادية خلال مرور الخلايا الرعدية.

ومن شأن هذه العوامل مجتمعة أن تزيد من مخاطر تجمع المياه في الطرقات والشوارع، خصوصًا داخل المدن والمناطق الحضرية التي تعاني أحيانًا من ضعف تصريف مياه الأمطار. كما قد تتسبب الرياح القوية في سقوط بعض الأجسام الخفيفة أو الأغصان، مما قد يؤدي إلى تعطيل جزئي لحركة المرور أو إلحاق أضرار محدودة بالممتلكات.

تأثيرات محتملة على حركة المرور والأنشطة اليومية

وتحذر المصالح المختصة من إمكانية تسجيل اضطرابات في حركة المرور، خاصة خلال فترات الذروة المسائية، حيث تؤدي الأمطار الغزيرة في وقت قصير إلى ارتفاع منسوب المياه في بعض المفترقات والأنفاق. كما يُتوقع أن تتأثر بعض الأنشطة الفلاحية، خاصة في المناطق التي قد تشهد تساقط البرد، لما قد يسببه من أضرار للمحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة.

وفي هذا السياق، يُنصح مستعملو الطريق بتوخي الحذر أثناء السياقة، وتخفيض السرعة خاصة عند هطول الأمطار الغزيرة، مع ترك مسافة أمان كافية بين السيارات لتفادي الانزلاق أو الحوادث المرورية.

بداية تحسن تدريجي في الوضع الجوي

ورغم حدة هذه التقلبات الجوية، فإن المؤشرات الأولية تفيد بأن فاعلية هذه الاضطرابات ستبدأ في التراجع تدريجيًا بداية من ظهر يوم الخميس 16 أفريل 2026، حيث يُنتظر أن تقل كثافة السحب الرعدية تدريجيًا، بالتزامن مع تحسن نسبي في الحالة الجوية وارتفاع طفيف في درجات الحرارة.

غير أن هذا التحسن سيكون تدريجيًا، وقد تبقى بعض السحب العابرة في عدد من المناطق خلال الفترة الانتقالية، قبل أن تستقر الأجواء بشكل أكبر مع نهاية الأسبوع.

دعوة إلى الحذر ومتابعة النشرات الرسمية

وفي ظل هذه المعطيات الجوية، يدعو المعهد الوطني للرصد الجوي المواطنين، خاصة القاطنين في المناطق المنخفضة أو القريبة من مجاري الأودية، إلى ملازمة الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة، مع تفادي المجازفة بقطع الطرقات التي قد تغمرها المياه.

كما شدد على ضرورة متابعة النشرات الجوية المحيّنة بصفة مستمرة، والالتزام بتوصيات الحماية المدنية والجهات المختصة، وذلك للحد من المخاطر المحتملة وضمان سلامة المواطنين والممتلكات خلال فترة التقلبات الجوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى