التاكسيات واللواجات والنقل الريفي في إضراب عام غدا الاثنين بكامل ولايات الجمهورية

يدخل مهنيو قطاع النقل العمومي غير المنتظم للأشخاص، غدًا الاثنين 13 جويلية 2026، في إضراب عام يشمل مختلف ولايات الجمهورية، وذلك بداية من الساعة الخامسة صباحًا إلى حدود الساعة التاسعة ليلًا، احتجاجًا على ما اعتبروه عدم وفاء وزارة النقل بالتعهدات التي تم الاتفاق عليها سابقًا، وفي مقدمتها الترفيع في تعريفة النقل.
ويشمل هذا الإضراب مختلف أصناف النقل العمومي غير المنتظم، بما في ذلك سيارات التاكسي الفردي، والتاكسي الجماعي، والتاكسي السياحي، وسيارات “اللواج”، إضافة إلى النقل الريفي، وهو ما من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على تنقل المواطنين في مختلف الجهات، خاصة مع اعتماد عدد كبير من التونسيين على هذه الوسائل في تنقلاتهم اليومية.
وأكد النائب الأول لرئيس الجامعة الوطنية للنقل التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، معز السلامي، أن قرار تنفيذ الإضراب “لا رجعة فيه”، مشددًا على أن المهنيين لن يتراجعوا عنه إلا بعد تنفيذ وزارة النقل لتعهداتها، وعلى رأسها الزيادة في تعريفة النقل التي يعتبرها العاملون في القطاع مطلبًا أساسيًا في ظل ارتفاع كلفة النشاط.
وأوضح السلامي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، أن قرار الإضراب جاء إثر اجتماع رؤساء الغرف النقابية المنضوية تحت الجامعة الوطنية للنقل يوم 30 جوان الماضي، حيث تم الاتفاق بالإجماع على المضي في تنفيذ التحرك الاحتجاجي بعد ما وصفه بعدم استجابة سلطة الإشراف للمطالب المتفق عليها.
وأضاف أن وزارة النقل كانت قد التزمت، خلال جلسة انعقدت في شهر جانفي 2026، بتنفيذ جملة من الإجراءات لفائدة القطاع، إلا أن تلك الالتزامات لم تُنفذ إلى حد الآن، معتبرًا أن سياسة التأجيل والمماطلة دفعت المهنيين إلى اتخاذ قرار الإضراب.
وأشار إلى أن هذا التحرك الاحتجاجي كان مقررًا في الأصل يوم 27 أفريل الماضي، غير أنه تم تأجيله بعد تلقي تطمينات من وزارة النقل بشأن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وخاصة الترفيع في تعريفة النقل خلال شهر جوان، لكن ذلك لم يتحقق وفق ما أكده ممثلو القطاع.
ويتضمن الاتفاق المبرم بين الطرفين، إلى جانب مراجعة تعريفة النقل، النظر في عدد من الملفات المهنية العالقة التي تهم العاملين في القطاع، وذلك قبل موفى شهر أوت المقبل، غير أن المهنيين يعتبرون أن غياب التنفيذ الفعلي لهذه الالتزامات أفقدهم الثقة في الوعود السابقة.
ومن المنتظر أن يتسبب الإضراب في اضطرابات واسعة على مستوى حركة التنقل داخل المدن وبين الولايات، خاصة بالنسبة للمواطنين الذين يعتمدون على سيارات الأجرة ووسائل النقل غير المنتظم للوصول إلى أماكن العمل أو المؤسسات الصحية والإدارية، في ظل توقف أغلب الخدمات طوال يوم الاثنين.
ودعت الجامعة الوطنية للنقل المواطنين إلى أخذ الاحتياطات اللازمة والبحث عن وسائل نقل بديلة خلال فترة الإضراب، في حين يبقى باب الحوار مفتوحًا في حال استجابت وزارة النقل للمطالب المرفوعة، وعلى رأسها مراجعة التعريفة بما يتلاءم مع الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود وقطع الغيار وكلفة الاستغلال.
ويترقب المهنيون والمواطنون على حد سواء ما ستؤول إليه المفاوضات خلال الساعات المقبلة، وسط آمال بالتوصل إلى حلول تُنهي حالة الاحتقان وتضمن استئناف النشاط بشكل طبيعي، بما يحافظ على مصالح العاملين في القطاع ويحد من تأثير الإضراب على تنقلات المواطنين.








