مأساة في قابس ….

أكّد مصدر من الإدارة الجهوية للحماية المدنية بولاية قابس، اليوم الخميس، وفاة زوجين جرّاء اندلاع حريق داخل منزلهما الكائن بمنطقة “الميدة” التابعة لمعتمدية وذرف، في حادثة أليمة خلّفت حالة من الحزن والأسى في صفوف الأهالي وسكان الجهة.

وأوضح المصدر ذاته أنّ وحدات الحماية المدنية تحوّلت بسرعة إلى مكان الحادث فور تلقي البلاغ، حيث تم تسخير الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة للتدخل العاجل. وقد نجح أعوان الإطفاء في السيطرة على النيران وإخماد الحريق في وقت وجيز، مع اتخاذ التدابير الضرورية لمنع امتداد ألسنة اللهب إلى المنازل المجاورة، خاصة وأن المنطقة تضم عددا من المساكن المتقاربة.

وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد أسفر الحريق عن وفاة الزوجين داخل المنزل، قبل وصول فرق النجدة، فيما لم يتم تسجيل إصابات أخرى في صفوف الجيران أو المتساكنين القريبين من مكان الحادث. وقد تم تسليم الجثتين إلى المصالح المختصة، لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

ولا تزال أسباب اندلاع الحريق وملابساته غير معروفة إلى حد الآن، إذ لم يتم تحديد مصدر النيران بشكل رسمي، في انتظار نتائج الأبحاث الفنية والمعاينات التي ستجريها المصالح المختصة. وقد تم فتح تحقيق من قبل الجهات الأمنية والقضائية، بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية، للكشف عن الأسباب الحقيقية للحادث وتحديد ما إذا كان ناتجًا عن تماس كهربائي أو استعمال وسائل تدفئة أو أي عوامل أخرى محتملة.

ويُشار إلى أن فصل الشتاء يشهد عادة تزايدًا في مثل هذه الحوادث، خاصة مع الاستعمال المكثف لوسائل التدفئة داخل المنازل، ما يستوجب مزيدًا من الحيطة والحذر واحترام قواعد السلامة، لاسيما في المناطق السكنية التي تعتمد تجهيزات قديمة أو غير مطابقة لشروط الأمان.

وقد عبّر عدد من أهالي المنطقة عن حزنهم الشديد لما جدّ، مؤكدين أنّ الضحيتين كانا معروفين بحسن السيرة والاندماج داخل محيطهما الاجتماعي، وهو ما عمّق وقع الفاجعة على العائلة والأقارب والجيران.

وتجدد مصالح الحماية المدنية، في مثل هذه المناسبات، دعوتها إلى المواطنين بضرورة التفقد الدوري للتجهيزات الكهربائية، وعدم ترك وسائل التدفئة مشتعلة دون مراقبة، إلى جانب تهوئة المنازل بصفة منتظمة، تفاديًا لمخاطر الحرائق والاختناقات.

وتبقى هذه الحادثة المؤلمة تذكيرًا بأهمية الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة داخل المنازل، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق بخصوص أسباب الحريق وملابساته النهائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى