معركة عائلية طاحنة والأمن يتدخل بعد إكتشاف كنوز تحت الأرض في هذه المنطقة التونسية

في إطار مجهوداتها المتواصلة للتصدي للأنشطة غير القانونية، كشفت الوحدات الأمنية التابعة لفرقة الأبحاث والتفتيش بحفوز من ولاية القيروان عن عملية تنقيب غير قانونية عن كنز، وذلك إثر تدخل أمني تم تنفيذه بمعتمدية حاجب العيون، وأسفر عن إيقاف ثلاثة أشخاص من بينهم امرأة.
وتفيد المعطيات الأولية المتوفرة أن العملية انطلقت بعد نشوب نزاع عائلي بين عدد من الأطراف حول تقاسم محتويات يُشتبه في كونها كنزًا مدفونًا داخل أحد المنازل أو الأراضي بالمنطقة. وقد تطور الخلاف إلى حد دفع أحد المعنيين إلى إشعار السلطات الأمنية، وهو ما استوجب تدخلًا سريعًا من قبل الوحدات المختصة.
وبعد التحول إلى المكان المذكور ومداهمته، عثرت الوحدات الأمنية على حفريات عميقة وغير مرخص لها، ما يؤكد وجود عملية تنقيب عشوائية مخالفة للقانون الجاري به العمل. كما تم خلال العملية حجز عدد من المحجوزات، من بينها قنديل ذهبي و“دمية” يُعتقد، حسب التقديرات الأولية، أنها ذات صلة بالقطع المستخرجة من موقع الحفر.
وفي السياق ذاته، تشير المعلومات الأولية إلى أن شخصًا رابعًا كان متواجدًا ضمن المجموعة، إلا أنه تمكن من الفرار قبل وصول الوحدات الأمنية، حيث يُرجّح أنه غادر المكان وهو يحمل معه بعض القطع التي تم استخراجها. وقد تم تعميم أوصافه وتتواصل الجهود الأمنية لتحديد هويته ومكان تواجده، في إطار الأبحاث الجارية.
وبناءً على ما توفر من معطيات، أذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ بالموقوفين الثلاثة على ذمة البحث، وذلك من أجل استكمال التحريات والكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بالقضية، بما في ذلك تحديد طبيعة المحجوزات وقيمتها الحقيقية، إضافة إلى التأكد من وجود مواقع تنقيب أخرى محتملة.
وتؤكد السلطات الأمنية أن التنقيب عن الكنوز دون ترخيص يُعدّ جريمة يعاقب عليها القانون، لما تمثله من اعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة، وخطر على سلامة الأشخاص، فضلًا عن المساس بالموروث الأثري والتاريخي. كما دعت المواطنين إلى ضرورة الإبلاغ عن مثل هذه الأنشطة المشبوهة، والتقيد بالقوانين المنظمة لحماية التراث الوطني.






