مراد الزغيدي يستأنف الحكم الصادر في حقّه

استأنف الإعلامي مراد الزغيدي، اليوم الإثنين 2 فيفري 2026، من داخل سجن إيقافه، الحكم الابتدائي الصادر في حقّه عن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، والذي قضى بسجنه مدة ثلاث سنوات ونصف، وذلك على خلفية القضية المتعلقة بالتهرب الضريبي.
وبحسب ما أوردته إذاعة موزاييك، فقد تمّ تقديم مطلب الاستئناف رسميًا، ومن المنتظر أن تقوم الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس بتحديد موعد جلسة للنظر في القضية خلال الفترة القادمة، في انتظار ما ستؤول إليه إجراءات الطعن وإعادة النظر في الحكم الابتدائي.
ويُذكر أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس كانت قد أصدرت في وقت سابق حكمًا يقضي بسجن مراد الزغيدي لمدة ثلاث سنوات ونصف، إلى جانب تسليط خطية مالية فاقت 112 ألف دينار، مع مصادرة مبلغ مالي تابع له. كما قضت المحكمة أيضًا بتخطئته بخطية إضافية قدرها 30 ألف دينار، وذلك في إطار نفس القضية المتعلقة بشبهات تهرب ضريبي.
وقد أثار الحكم الصادر في حق الإعلامي المعروف جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر أن القضية تندرج في إطار تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، ومن رأى أن الملف يكتسي أبعادًا أخرى تستوجب مزيدًا من التوضيح والشفافية، خاصة بالنظر إلى مكانة الزغيدي الإعلامية وحضوره المتواصل في المشهد العام خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مختصون في الشأن القانوني أن مرحلة الاستئناف تُعدّ إجراءً طبيعيًا ومكفولًا قانونًا لكل من صدرت في حقه أحكام ابتدائية، إذ تتيح إعادة النظر في الوقائع والإجراءات، وقد تفضي إمّا إلى تأييد الحكم أو تعديله أو نقضه كليًا أو جزئيًا، وفق ما يتوفر من معطيات ومستندات جديدة أو تقييم مغاير للملف من قبل هيئة الاستئناف.
من جهته، لم يصدر إلى حدّ الآن أي تصريح رسمي عن هيئة الدفاع بخصوص تفاصيل مطلب الاستئناف أو النقاط التي سيتم التركيز عليها خلال الجلسة القادمة، غير أن مصادر مطلعة تشير إلى أن فريق الدفاع سيعمل على الطعن في التكييف القانوني للتهم المسندة، إضافة إلى مناقشة قيمة الخطايا المالية والإجراءات المعتمدة في الملف.
وفي انتظار تحديد موعد جلسة الاستئناف، يبقى مراد الزغيدي موقوفًا على ذمة القضية، وسط متابعة إعلامية وشعبية واسعة لمستجدات هذا الملف الذي ما يزال يثير اهتمام الرأي العام، خاصة لما يحمله من تقاطع بين الشأن القضائي والمشهد الإعلامي في تونس.






