الامن ينجح في تفكيك شبكة خطيرة في نابل

في إطار الحرب المتواصلة ضد الجريمة المنظمة وترويج المواد المخدّرة، أكّد مصدر أمني مسؤول لموزاييك أن فرقة الشرطة العدلية بمنزل تميم من ولاية نابل تمكنت، خلال عملية أمنية محكمة نُفذت أمس، من إيقاف خمسة أشخاص بجهة قليبية، وذلك إثر مداهمة مقرات سكنهم بعد عمل استعلاماتي دقيق.
وأوضح المصدر ذاته أن الموقوفين الخمسة كوّنوا شبكة مختصة في ترويج المخدرات، تنشط بين عدة مدن من ولاية نابل وخارجها، حيث كانت تعتمد على توزيع المواد المخدّرة بطرق منظمة لتفادي المراقبة الأمنية. وقد انطلقت خيوط هذه القضية من مدينة الحمامات، بعد نجاح الوحدات الأمنية في الإطاحة بأحد مروجي المخدرات المعروفين بالمنطقة.
وبيّن محدثنا أن فرقة الشرطة العدلية بالحمامات تمكنت في مرحلة أولى من إيقاف عنصر ناشط في مجال ترويج المخدرات، وبعد الشروع في استنطاقه، كشف عن هوية شركائه الأربعة الذين ينشطون بمدينة قليبية، مؤكداً أنهم يشكلون معه شبكة واحدة لتوزيع المواد المخدّرة بين المدن.
وعلى إثر هذه المعطيات، تولت فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بمنزل تميم التنسيق مع مختلف الوحدات الأمنية المختصة، حيث تم تحديد مقرات سكن المشتبه فيهم بدقة. وقد شاركت في العملية كل من فرقة الأمن السياحي، وفريق من شرطة النجدة، إلى جانب فرقة الشرطة العدلية بقليبية، وذلك لضمان نجاح التدخل وتأمين المكان.
وأسفرت عملية مداهمة المقرات السكنية عن حجز مبلغ مالي هام ناهز 90 ألف دينار تونسي، يُشتبه في كونه من عائدات ترويج المخدرات، إضافة إلى كمية كبيرة من المواد المخدّرة التي كانت معدّة للترويج، في انتظار إخضاعها للاختبارات الفنية لتحديد نوعيتها وكميتها بدقة.
وأكد المصدر الأمني أن العملية تمت دون تسجيل أي إصابات، وقد لاقت ارتياحًا كبيرًا لدى متساكني الجهة، لما تمثله مثل هذه الشبكات من خطر على الأمن العام وعلى فئة الشباب خاصة.
وفي سياق متصل، أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بنابل بالاحتفاظ بالعناصر الخمسة على ذمة الأبحاث، مع مباشرة التحقيق معهم من أجل تكوين وفاق بقصد بيع وترويج مادة مخدّرة، إلى جانب تهم أخرى قد تكشف عنها الأبحاث لاحقًا.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها الوحدات الأمنية لمكافحة ظاهرة المخدرات والتصدي لكل أشكال الجريمة، حيث أكدت المصالح الأمنية عزمها مواصلة العمل الاستباقي والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بأمن البلاد وسلامة المواطنين.








