رفض الإفراج عن أحمد صواب وهذا ما قررته المحكمة

قررت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس تأخير النظر في القضية المرفوعة ضد المحامي والقاضي السابق أحمد صواب إلى جلسة يوم 23 فيفري الجاري، مع رفض مطلب الإفراج الذي تقدمت به هيئة الدفاع في حقه، وذلك خلال الجلسة المنعقدة اليوم الخميس.

وقد مثل أحمد صواب أمام هيئة الدائرة بحالة إيقاف، في إطار الطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي الصادر ضده، والذي قضى بسجنه لمدة خمسة أعوام مع إخضاعه إلى المراقبة الإدارية لمدة ثلاثة أعوام، وذلك من أجل تهم ذات صبغة إرهابية وفق منطوق الحكم الابتدائي.

وتتعلق القضية بتصريح إعلامي أدلى به صواب خلال شهر أفريل من السنة الماضية، بخصوص الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب التي كانت آنذاك متعهدة بالنظر في ملف ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة 1”. وقد اعتبرت النيابة العمومية أن التصريحات موضوع التتبع تندرج ضمن أفعال يعاقب عليها القانون، وتمت الإحالة استنادًا إلى أحكام المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، إضافة إلى نصوص قانونية ذات صلة بمكافحة الإرهاب.

وخلال جلسة اليوم، تمسكت هيئة الدفاع بطلب الإفراج عن منوبها، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إليه تندرج في إطار حرية التعبير وإبداء الرأي، غير أن المحكمة قررت رفض مطلب الإفراج والإبقاء عليه بحالة إيقاف إلى حين موعد الجلسة القادمة، المقرر عقدها يوم 23 فيفري، لمواصلة النظر في ملف القضية واستكمال المرافعات.

ويأتي هذا الملف ضمن سلسلة من القضايا المعروضة أمام القضاء والمتعلقة بتصريحات إعلامية أو تدوينات تم تأويلها على أنها تمس بمؤسسات الدولة أو تتعلق بقضايا ذات طابع أمني. وقد شهدت هذه القضايا اهتمامًا واسعًا من قبل الرأي العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات قانونية أو سياسية معروفة.

ومن المنتظر أن تخصص الجلسة القادمة لمواصلة الاستماع إلى مرافعات الدفاع وردود النيابة العمومية، قبل أن تحجز المحكمة القضية للمداولة والتصريح بالحكم أو تقرر تأجيلها مجددًا إذا رأت ضرورة لذلك. وتبقى الكلمة الفصل لمحكمة الاستئناف التي ستبت في الطعن المقدم ضد الحكم الابتدائي، سواء بتأييده أو تعديله أو نقضه وفق ما ستستخلصه من معطيات الملف ومرافعات الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى