مصدر رسمي يحدد موعد انفراج ازمة المياه المعلبة

أكد رئيس غرفة المساحات التجارية الكبرى، الهادي بكور، تسجيل تحسن في مستويات عرض المياه المعلبة بالسوق التونسية، مشيرًا إلى أن وضعية التزويد بدأت تشهد انفراجًا تدريجيًا، مع بداية تحقيق نوع من التوازن بين العرض والطلب.
وأوضح البكور أن التحسن المسجل خلال الفترة الأخيرة من شأنه أن يساهم في تخفيف الضغط الذي شهدته بعض المساحات التجارية الكبرى، خاصة خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة التي أدت إلى زيادة الإقبال على المياه المعلبة بشكل لافت.
ودعا رئيس الغرفة إلى مواصلة العمل على تحسين مستويات عرض المياه المعلبة في مختلف المسالك التجارية العادية، وعدم الاقتصار على المساحات التجارية الكبرى، حتى يتم توزيع الطلب بشكل أفضل وتجنب تركز عمليات الشراء في نقاط بيع محددة.
عودة نسق التزويد خلال يومين أو ثلاثة
ورجح الهادي بكور إمكانية استعادة نسق الإنتاج والتخزين والعرض والطلب للمياه المعلبة في غضون يومين أو ثلاثة أيام، خاصة مع استكمال عدد من وحدات الإنتاج الصغرى عمليات صيانة معداتها.
وأوضح أن بعض وحدات إنتاج المياه المعلبة واجهت خلال الفترة الماضية صعوبات مرتبطة بتعطل آلات الإنتاج، نتيجة عدم استقرار الضغط الكهربائي والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي تزامنت مع موجة الحر السابقة.
وتسببت هذه الظروف في التأثير على نسق الإنتاج لدى بعض الوحدات، وهو ما انعكس بدوره على كميات المياه المتوفرة في السوق، في وقت ارتفع فيه الطلب بشكل كبير بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
لماذا تشهد المياه المعلبة ضغطًا في السوق؟
يأتي ارتفاع الطلب على المياه المعلبة في تونس بالتزامن مع موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة في عدد من الولايات، وهو ما يدفع المواطنين إلى زيادة استهلاك المياه، خصوصًا خلال ساعات النهار.
وتصبح المساحات التجارية الكبرى من أكثر نقاط البيع التي تشهد ضغطًا خلال فترات ارتفاع الطلب، الأمر الذي يجعل تحسين التزويد في بقية المسالك التجارية عاملًا مهمًا لتوفير المنتوج للمستهلكين وتجنب الضغط على نقطة بيع واحدة.
المياه لا تُخزن عادة في المساحات التجارية الكبرى
وفي هذا السياق، أوضح الهادي بكور أن المياه المعلبة عادة لا يتم تخزينها في مخازن المساحات التجارية الكبرى بكميات كبيرة، بل يتم توزيعها مباشرة من وحدات الإنتاج إلى المساحات التجارية.
وبالتالي، فإن توفر المياه على رفوف المساحات التجارية يرتبط بدرجة كبيرة بانتظام عمليات الإنتاج والتوزيع والنقل، وليس فقط بقدرة المساحات التجارية على التخزين.
وأشار إلى أن عودة بعض وحدات الإنتاج إلى نسق عملها الطبيعي بعد استكمال أعمال الصيانة من شأنها أن تدعم كميات العرض خلال الأيام المقبلة.
انفراج تدريجي في السوق
وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه السوق التونسية خلال الفترة الماضية ضغطًا على بعض أنواع المياه المعلبة، تزامنًا مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك.
وبحسب المعطيات التي قدمها رئيس غرفة المساحات التجارية الكبرى، فإن المؤشرات الحالية تبدو إيجابية نسبيًا، مع تحسن مستوى العرض وبدء الاقتراب من التوازن بين الكميات المتوفرة وحجم الطلب.
ومن المنتظر أن تساهم عودة وحدات الإنتاج التي توقفت مؤقتًا للصيانة، إلى جانب تحسن عمليات التوزيع، في دعم السوق خلال الأيام المقبلة.
ويبقى نسق التزويد مرتبطًا أيضًا باستقرار الشبكة الكهربائية وقدرة وحدات الإنتاج على العمل بشكل منتظم، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب والاستهلاك.
وفي صورة تواصل تحسن الإنتاج والتوزيع، فإن السوق قد تشهد خلال الأيام القادمة مزيدًا من الاستقرار، مع إمكانية عودة المياه المعلبة إلى مستويات عرض أقرب إلى الوضع الطبيعي.







