درجة إنذار كبيرة بالشمال التونسي بسبب ظواهر جوية خطيرة متوقعة

أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي، اليوم الأربعاء 11 فيفري 2026، عن تصنيف كامل مناطق الشمال التونسي في مستوى درجة إنذار كبيرة، وهي درجة تستوجب اليقظة التامة والحذر الشديد، وذلك نظرًا لتوقعات بحدوث ظواهر جوية خطرة خلال الساعات القادمة. ويأتي هذا التصنيف في إطار خريطة اليقظة التي يعتمدها المعهد لتحيين مستوى المخاطر الجوية وإعلام المواطنين والسلطات بالتطورات المناخية أولًا بأول.

في المقابل، تم تصنيف بقية ولايات الجمهورية ضمن درجة إنذار عادية، مع التأكيد على ضرورة متابعة النشرات الجوية المحينة تبعًا لإمكانية تطور الوضع الجوي. وأوضح المعهد أن التقلبات المنتظرة ستشمل أمطارًا مؤقتًا رعدية، تكون أحيانًا غزيرة خاصة بمناطق الشمال، مع إمكانية تساقط البرد بأماكن محدودة، مما قد يتسبب في ارتفاع منسوب المياه ببعض الطرقات المنخفضة أو الأحياء التي تشهد صعوبات في تصريف مياه الأمطار.

كما يتميز الوضع الجوي بهبوب رياح قوية إلى قوية جدًا، قد تتجاوز سرعتها مؤقتًا 100 كلم في الساعة في شكل هبات، وهو ما يمثل خطرًا إضافيًا خاصة في المناطق المكشوفة والساحلية. ومن المنتظر أن تكون هذه الرياح مثيرة للرمال والأتربة بالجنوب، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مدى الرؤية الأفقية، ما قد يؤثر سلبًا على حركة المرور والسلامة المرورية.

وحذّر المعهد من أن شدة الرياح قد تعرقل الأنشطة اليومية والترفيهية إلى حد كبير، إضافة إلى إمكانية التأثير على حركة النقل الجوي والبري والبحري. كما قد تطال الاضطرابات بعض شبكات توزيع الكهرباء والاتصالات، مع احتمال تسجيل انقطاعات مؤقتة نتيجة سقوط أفرع الأشجار أو الأعمدة الكهربائية تحت تأثير الرياح القوية.

وفي هذا السياق، دعا المعهد الوطني للرصد الجوي كافة المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء التنقل، خاصة في الفترات التي تشهد ذروة التقلبات. كما أوصى بتجنب الأنشطة الترفيهية في الفضاءات المفتوحة، والامتناع عن العمل فوق أسطح المباني أو في الأماكن المرتفعة، نظرًا لما قد تمثله الرياح القوية من خطر مباشر على السلامة.

ويؤكد المعهد أهمية متابعة البلاغات الرسمية الصادرة عنه عبر قنواته المعتمدة، تحسبًا لأي تطورات جديدة في الحالة الجوية، مشددًا على أن الالتزام بإجراءات الوقاية يمثل عنصرًا أساسيًا في الحد من المخاطر وضمان سلامة الأفراد والممتلكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى