تقلبات جوية مرتقبة في تونس: أمطار غزيرة، انخفاض حاد في الحرارة واحتمال تساقط الثلوج

يُنتظر أن تشهد تونس خلال الأيام القليلة القادمة حالة جوية غير مستقرة، تتمثل في تقلبات لافتة تشمل انخفاضًا واضحًا في درجات الحرارة مصحوبًا بنزول أمطار متفرقة قد تكون أحيانًا غزيرة، وذلك وفق نشرة متابعة صادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي. هذه التغيرات المرتقبة ستؤثر على أغلب مناطق البلاد، ما يستدعي الحذر والاستعداد خاصة في المناطق المعروفة بهشاشتها تجاه التقلبات المناخية.

وحسب نفس المصدر، من المنتظر أن يبدأ هذا التغير الجوي بداية من بعد ظهر يوم الثلاثاء 6 جانفي 2026، حيث تشمل الأمطار في مرحلة أولى المناطق الغربية للبلاد، قبل أن تمتد تدريجيًا نحو المناطق الشرقية ثم الشمال والوسط. وقد تكون هذه الأمطار محليًا غزيرة خاصة بأقصى الشمال الغربي، حيث يُتوقع أن تتراوح الكميات بين 20 و40 مليمترًا، مع إمكانية تساقط محلي للبرد، ما قد يتسبب في اضطراب حركة المرور وارتفاع منسوب المياه في بعض الأودية والمناطق المنخفضة.

ولا تقتصر التقلبات الجوية على الأمطار فقط، إذ يُسجل كذلك انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بداية من يوم الأربعاء 7 جانفي 2026. ومن المنتظر أن تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 10 و14 درجة مئوية في أغلب الجهات، في حين لا تتجاوز 6 درجات بالمرتفعات الغربية. أما درجات الحرارة الصغرى، فستتراوح بين 5 و8 درجات في معظم المناطق، مع إمكانية انخفاضها إلى ما بين 0 و4 درجات بالمناطق الغربية، وهو ما قد يؤدي إلى تشكل الجليد خلال ساعات الصباح الأولى.

كما لا يُستبعد، وفق المعطيات الحالية، تساقط بعض الثلوج على المرتفعات الجنوبية الغربية، خاصة بالمناطق الجبلية من ولايات جندوبة وباجة والكاف وسليانة. هذا الاحتمال، وإن كان محدودًا، يبقى واردًا في حال تواصل تدفق الكتل الهوائية الباردة القادمة من شمال المتوسط، ما يضفي طابعًا شتويًا قاسيًا على هذه المناطق.

وفي هذا السياق، دعا المعهد الوطني للرصد الجوي المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية المحينة، وأخذ الاحتياطات اللازمة، خاصة مستعملي الطرقات والفلاحين وسكان المناطق الجبلية والريفية. كما يُنصح بتوخي الحذر من مجاري الأودية وعدم المجازفة بعبورها، إضافة إلى حماية المزروعات والمواشي من موجة البرد المرتقبة.

وتأتي هذه التقلبات الجوية في فترة تشهد فيها البلاد حاجة كبيرة للأمطار، خاصة بعد فترات من الجفاف النسبي، ما يجعلها من جهة إيجابية على المستوى الفلاحي، لكنها في المقابل قد تشكل خطرًا في حال تركز الأمطار في فترات زمنية قصيرة. وبين الفائدة والمخاطر، يبقى الاستعداد والوعي هما العامل الأهم لتجاوز هذه الفترة الجوية بأقل الأضرار الممكنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى