رسميا : هذا موعد عودة البطولة الوطنية

أعلنت الجهات الرسمية المشرفة على كرة القدم التونسية عن موعد عودة منافسات البطولة الوطنية، حيث تقرر استئناف نشاط الرابطة المحترفة الأولى يوم الأحد القادم 11 جانفي، وذلك مباشرة بعد انسحاب المنتخب التونسي من بطولة كأس إفريقيا للأمم. ويأتي هذا القرار في توقيت حساس، يتزامن مع حالة من الإحباط التي تعيشها الجماهير التونسية عقب الخروج الدراماتيكي لنسور قرطاج من المسابقة القارية.

وكان المنتخب التونسي قد ودّع كأس إفريقيا للأمم من الدور ثمن النهائي بعد هزيمة مؤلمة أمام منتخب مالي بركلات الترجيح، في مباراة شهدت أحداثًا مثيرة ومشاعر متقلبة. فقد نجحت تونس في التقدم في الدقيقة 90 عن طريق فراس شواط، قبل أن يدرك المنتخب المالي التعادل من ضربة جزاء في الوقت بدل الضائع عند الدقيقة 90+2، ليُحسم اللقاء لاحقًا بركلات الترجيح التي ابتسمت لمالي. هذا السيناريو القاسي عجّل بفتح ملفات عديدة داخل أروقة الجامعة التونسية لكرة القدم.

وعلى خلفية هذا الإقصاء، أكدت مصادر مطلعة أن المكتب الجامعي قرر بالإجماع إقالة المدرب سامي الطرابلسي، معتبرًا أن المرحلة القادمة تتطلب رؤية فنية جديدة واستعدادًا مختلفًا للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم والمواعيد القارية القادمة. ووفق نفس المصادر، فإن التوجه يتجه نحو التعاقد مع مدرب أجنبي، وتحديدًا مدرب فرنسي، بالنظر إلى الخبرة التي تتمتع بها المدرسة التدريبية الفرنسية في القارة الإفريقية وقدرتها على التعامل مع خصوصيات المنتخبات الوطنية.

وفي خضم هذه التطورات على مستوى المنتخب، جاء الإعلان الرسمي عن عودة البطولة الوطنية ليضع الأندية واللاعبين أمام تحدٍ جديد، حيث يُنتظر أن تستأنف المنافسات يوم الأحد 11 جانفي، بعد فترة توقف فرضتها مشاركة المنتخب في كأس إفريقيا. عودة البطولة ستمنح الأندية فرصة لاستعادة نسق المنافسة، خاصة في ظل احتدام الصراع سواء على المراكز الأولى أو في أسفل الترتيب، إضافة إلى تأثير الغيابات التي فرضتها الالتزامات الدولية على عدد من الفرق.

ويرى متابعون أن استئناف البطولة في هذا التوقيت قد يساهم في امتصاص جزء من غضب الجماهير، عبر إعادة التركيز على الشأن المحلي وإتاحة الفرصة للاعبين الشبان لإبراز إمكانياتهم. كما ستكون هذه العودة اختبارًا حقيقيًا للأندية من الناحية البدنية والفنية، بعد فترة توقف قد تؤثر على جاهزية بعض الفرق.

وبين خيبة الخروج القاري وآمال إعادة ترتيب البيت الداخلي، تدخل كرة القدم التونسية مرحلة جديدة عنوانها التغيير والتدارك، في انتظار الإعلان الرسمي عن المدرب الجديد للمنتخب، ومع انطلاق البطولة الوطنية مجددًا يوم 11 جانفي، على أمل أن تحمل الأسابيع القادمة مؤشرات إيجابية تعيد الثقة للجماهير التونسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى