تفاصيل الافراج عن سنية الدهماني

أفاد مصدر مطلع لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الخميس، بأن وزيرة العدل أصدرت بتاريخ 27 نوفمبر 2025 قرارًا رسميًا يقضي بالسراح الشرطي للمحامية والناشطة الإعلامية سنية الدهماني، بما يعني الإفراج عنها من السجن بعد فترة قضتها خلف القضبان على خلفية قضايا أثارت جدلًا عامًا في البلاد. ويأتي هذا القرار عقب سلسلة من المطالبات الحقوقية والمرافعات القانونية التي دعت للنظر في وضعيتها القانونية والشخصية والاجتماعية.
وتشير المعلومات إلى أن قرار السراح الشرطي جاء بعد استيفاء الشروط القانونية المنصوص عليها في مجلة الإجراءات الجزائية، والتي تأخذ بعين الاعتبار حسن السلوك والالتزام داخل المؤسسة السجنية، إلى جانب عدم وجود مخاطر قانونية أو اجتماعية من إطلاق سراح المعنية، الأمر الذي تم تقييمه داخل المصالح المختصة قبل اتخاذ القرار الوزاري.
وترى مصادر قانونية أن هذا القرار يعكس مقاربة جديدة في التعامل مع بعض الملفات الحساسة، ويأتي في إطار ممارسة السلطة التقديرية لوزارة العدل فيما يتعلق بالسراح الشرطي، الذي يهدف بالأساس إلى إعادة إدماج المحكوم عليهم تدريجيًا في المجتمع، خاصة في الحالات التي لا تشكل فيها التهم خطرًا على الأمن العام. ويُذكر أن سنية الدهماني كانت محل متابعة قضائية في ملفات مرتبطة بتصريحاتها الإعلامية وتعليقاتها السياسية، مما فتح نقاشًا واسعًا حول حدود حرية التعبير والضوابط القانونية المرتبطة بها.
ضمن هذا السياق، تباينت ردود الأفعال إثر انتشار خبر إطلاق سراحها. فبينما رحب جزء من الرأي العام وحقوقيين وإعلاميين بالقرار باعتباره خطوة نحو تهدئة المناخ العام وتخفيف التوترات الاجتماعية، عبّر آخرون عن تحفظات قانونية أو سياسية، معتبرين أن الملف كان يتطلب معالجة قضائية بحتة بعيدًا عن أي تدخلات إدارية أو سياسية. وبين هذا وذاك، تستمر النقاشات داخل الفضاء العام حول مبدأ استقلال القضاء وحماية حرية التعبير دون تجاوز الثوابت القانونية.
من جانبها، من المنتظر أن تصدر سنية الدهماني بيانًا أو تصريحًا خلال الساعات أو الأيام القادمة حول فترة سجنها وظروفها، إلى جانب توجهاتها المستقبلية، سواء على المستوى المهني أو الإعلامي. وتشير التوقعات إلى أن الإفراج عنها لن يكون نهاية الجدل، بل ربما بداية مرحلة جديدة في تناول ملفات مشابهة، خصوصًا في سياق ديناميكية المشهد السياسي والإعلامي في تونس.
في الوقت نفسه، يواصل مراقبون التأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والاحتكام إلى القانون في كل الملفات ذات الحساسية العامة، بما يعزز الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، ويضمن توازنًا بين مقتضيات حماية الأمن العام وضمان الحريات الأساسية المكفولة بالدستور.







