صندوق التقاعد يوجه إعلاما عاجلا الى جميع منخرطيه و هذا ما تقرّر

أعلن الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، اليوم الثلاثاء، عن اتخاذ إجراء استثنائي لفائدة كافة المنتفعين بجرايات التقاعد، يتمثل في الترفيع في نسق صرف الجرايات وتقديم موعدها، وذلك تزامنًا مع اقتراب عيد الفطر، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية التي تثقل كاهل المتقاعدين خلال هذه الفترة.
وأوضح الصندوق، في بلاغ رسمي، أن هذا القرار يأتي في إطار مراعاة الأوضاع الاجتماعية لمختلف الفئات المنتفعة بجرايات التقاعد، خاصة مع ارتفاع نسق المصاريف اليومية خلال المناسبات الدينية، حيث تتزايد متطلبات العائلات التونسية بشكل ملحوظ، سواء من حيث الاستهلاك الغذائي أو الاستعدادات الخاصة بالعيد.
وأشار البلاغ إلى أن عملية صرف جرايات التقاعد لشهر مارس 2026 ستنطلق بصفة استثنائية بداية من يوم الأربعاء 18 مارس، وذلك عوضًا عن التاريخ المعتاد الذي يتم فيه صرف الجرايات، وهو ما من شأنه أن يمنح المتقاعدين هامشًا زمنيًا أوسع لتنظيم مصاريفهم والاستعداد لعيد الفطر في ظروف أفضل.
ويُعد هذا الإجراء جزءًا من سياسة الصندوق الرامية إلى تحسين الخدمات المقدمة للمتقاعدين، والتفاعل مع مختلف المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تؤثر على قدرتهم الشرائية، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار الذي تشهده الأسواق خلال الفترات التي تسبق الأعياد.
كما دعا الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية كافة المنتفعين إلى توخي الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة عند التوجه إلى مكاتب البريد أو المؤسسات البنكية لسحب جراياتهم، وذلك تفاديًا للاكتظاظ الذي قد ينتج عن تزامن صرف الجرايات مع إقبال كبير من المواطنين في نفس الفترة.
وأكد الصندوق في هذا السياق أهمية توزيع عمليات السحب على عدة أيام، وعدم التوجه بأعداد كبيرة في نفس التوقيت، بما يساهم في تسهيل العملية وضمان سلامة الجميع، خاصة كبار السن الذين يمثلون الفئة الرئيسية المعنية بهذا الإجراء.
ويكتسي هذا القرار أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه جرايات التقاعد في ضمان الحد الأدنى من العيش الكريم لشريحة واسعة من المواطنين، حيث يعتمد عليها المتقاعدون لتغطية نفقاتهم الأساسية، من مواد غذائية وأدوية وخدمات مختلفة.
كما يندرج هذا الإجراء ضمن سلسلة من المبادرات التي تسعى من خلالها المؤسسات العمومية إلى دعم الفئات الهشة ومحدودة الدخل، خاصة في الفترات التي تشهد ضغطًا إضافيًا على ميزانية الأسر، مثل شهر رمضان وفترة الأعياد.
ويُذكر أن الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية يواصل العمل على تطوير آليات صرف الجرايات وتحسين جودة الخدمات، سواء من خلال رقمنة بعض الإجراءات أو تسهيل المعاملات الإدارية، بما يضمن سرعة أكبر في تقديم الخدمات وراحة أكبر للمنتفعين.
وفي ختام بلاغه، شدد الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية على التزامه بمواصلة اتخاذ كل ما من شأنه تحسين ظروف المتقاعدين، والتخفيف من الأعباء المالية التي يواجهونها، خاصة خلال الفترات الحساسة التي تتطلب دعماً إضافياً، مؤكداً أن هذا الإجراء الاستثنائي يعكس حرص المؤسسة على الاستجابة لمشاغل المواطنين ومواكبة احتياجاتهم المتزايدة.




