عاجل / هذا ما حصل لتلميذة داخل المعهد في تونس

شهدت معتمدية زانوش من ولاية قفصة، مساء أمس الاثنين 6 أفريل 2026، حادثة تمثلت في إقدام تلميذة تبلغ من العمر 17 سنة على محاولة إيذاء نفسها داخل ساحة المعهد الذي تدرس به، وذلك إثر خلاف جدّ بينها وبين أحد أساتذتها.
وأفادت مراسلة التلفزة الوطنية التونسية أن الواقعة تعود إلى نقاش نشب بين التلميذة وأستاذها خلال اليوم الدراسي، قبل أن يتم اتخاذ قرار بإحالتها على مجلس التأديب. ووفق المعطيات الأولية، فقد تأثرت التلميذة بالوضع النفسي الناتج عن هذا القرار، ما أدى إلى تصرفها المفاجئ داخل المؤسسة التربوية.
وتدخلت الوحدات التربوية والإدارية بالمؤسسة على الفور، حيث تم إعلام الحماية المدنية والمصالح الطبية التي وصلت في وقت وجيز إلى مكان الحادثة. وقد تم نقل التلميذة في مرحلة أولى إلى المستشفى الجهوي حسين بوزيان لتلقي الإسعافات اللازمة، حيث تبين أنها تعرضت إلى حروق متفاوتة استوجبت متابعة طبية دقيقة.
ووفق نفس المصادر، تقرر نقل التلميذة اليوم الثلاثاء إلى مستشفى الحروق البليغة ببن عروس، وذلك قصد استكمال العلاج وتوفير الإحاطة الصحية المتخصصة التي تتطلبها حالتها. وقد تم هذا الإجراء بعد التنسيق بين كل من وزارة التربية ووزارة الصحة، في إطار الحرص على ضمان أفضل رعاية طبية ممكنة.
وفي سياق متصل، تحوّلت المندوبة الجهوية للشؤون الاجتماعية، مرفوقة بعدد من المسؤولين المحليين، إلى منزل عائلة التلميذة، حيث تم توفير الإحاطة الاجتماعية والنفسية اللازمة لأفراد الأسرة. ويأتي هذا التدخل في إطار المتابعة الاجتماعية لمثل هذه الحالات، بهدف تقديم الدعم اللازم والتخفيف من تداعيات الحادثة على العائلة.
كما أثارت الحادثة تفاعلاً واسعًا في الأوساط التربوية والاجتماعية بالجهة، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التواصل داخل المؤسسات التعليمية وتوفير فضاءات للحوار بين التلاميذ والإطار التربوي. وتبرز مثل هذه الحوادث الحاجة إلى مزيد من العناية بالجوانب النفسية للتلاميذ، خاصة خلال فترات الضغوط الدراسية أو عند اتخاذ إجراءات تأديبية.
ويؤكد مختصون في المجال التربوي والاجتماعي أن توفير الدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية يعد من العوامل الأساسية للمحافظة على التوازن النفسي للتلاميذ، إضافة إلى أهمية دور الأسرة في مرافقة الأبناء ومتابعة أوضاعهم الدراسية والنفسية بشكل مستمر.
وتتواصل حالياً متابعة الحالة الصحية للتلميذة من قبل الإطار الطبي المختص، في انتظار تحسن وضعها الصحي خلال الأيام القادمة، مع مواصلة الجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتها وتوفير الإحاطة الضرورية لها ولعائلتها.








