تراجع في ترتيب المنتخب التونسي

سجّل المنتخب التونسي تراجعًا جديدًا في التصنيف الشهري للفيفا، حيث حلّ هذا الشهر في المركز 41 عالميًا بعد أن خسر عددًا من النقاط إثر نتائجه الأخيرة في كأس العرب. ويأتي هذا التراجع رغم النجاح الكبير الذي حققه المنتخب بضمان تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026، ما أثار تساؤلات واسعة لدى الجماهير حول أسباب هذا الهبوط في الترتيب العالمي.
وبحسب المعطيات التي نشرتها الفيفا، فقد فقد “نسور قرطاج” جزءًا من رصيدهم التقييمي بسبب التعادل والخسارة في بعض المباريات خلال الدور الأول من كأس العرب، وهي المباريات التي تحتسب نقاطها رسميًا نظرًا لاعتبار البطولة ضمن الروزنامة الدولية. كما ساهم تقدّم عدد من المنتخبات الإفريقية المنافسة، على غرار نيجيريا والمغرب والجزائر، في تراجع المنتخب التونسي مركزًا إضافيًا في جدول التصنيف.
ورغم هذا التراجع الظاهر، يؤكد العديد من المتابعين أن الوضع ليس مقلقًا، خصوصًا وأن المنتخب التونسي قدّم مستويات طيبة في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم وضمن تواجده ضمن نخبة المنتخبات العالمية للمرّة السادسة في تاريخه. كما يرى البعض أن الأولوية في المرحلة الحالية ليست الترتيب، بل التحضير الجيد للمواعيد القادمة وإصلاح النقائص التي ظهرت خلال المباريات الأخيرة.
من جهتها، أكدت مصادر داخل الجامعة التونسية لكرة القدم أن الجهاز الفني يعمل على برنامج إعداد خاص يمتدّ على عدة مراحل، يشمل مباريات ودية مع منتخبات ذات ترتيب قوي، بهدف تحسين جاهزية اللاعبين ورفع النسق قبل خوض الحدث العالمي. ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة دعوة عناصر جديدة تنشط في البطولات الأوروبية، لتعزيز التنافس داخل المجموعة وإعطاء خيارات أوسع للناخب الوطني.
الجماهير التونسية بدورها عبّرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن أملها في أن يستعيد المنتخب نسقه المعهود في قادم المحطات، خاصة بعد فترة من عدم الاستقرار الفني. ويترقّب الشارع الرياضي الإعلان عن برنامج المباريات الودية وترتيبات المعسكرات التحضيرية، والتي ستكون محدّدة لمسار المنتخب قبل المونديال.
وبين التراجع في ترتيب الفيفا والتأهل إلى كأس العالم، يجد المنتخب التونسي نفسه أمام مسؤولية كبيرة لإعادة الثقة وتحسين الأداء، مع تركيز كامل على الاستحقاق العالمي المنتظر.








