هل سيظهر الصحبي بكار الليلة ؟ قناة تونسنا تجيب

يبدو أنّ قناة تونسنا قد اتّخذت قرارًا مفاجئًا بإيقاف أو على الأقل تعليق بثّ برنامج «ملعب النجوم» الذي يقدّمه الإعلامي الصحبي بكّار، وذلك في سياق دعمها الكامل لبرنامج جديد يقدّمه الإعلامي معز بن غربية، والذي من المنتظر أن يُبثّ يوميًا طيلة فترة كأس إفريقيا للأمم. هذا التطوّر أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والرياضية، خاصة وأنّ برنامج «ملعب النجوم» كان قد فرض نفسه خلال الفترة الماضية كأحد البرامج الرياضية القليلة التي تحافظ على نسق منتظم وتحليل هادئ بعيدًا عن الإثارة الزائدة.

اللافت في الموضوع أنّ الصحبي بكّار كان قد صرّح في وقت سابق أنّه تلقّى تطمينات مباشرة من إدارة القناة تفيد بأنّ برنامجه سيُبثّ بصفة طبيعية كل ليلة اثنين، دون أي تغيير في التوقيت أو في البرمجة، حتى خلال فترة كأس إفريقيا. غير أنّ ما حدث على أرض الواقع جاء مخالفًا تمامًا لهذه التطمينات، حيث نشرت القناة خلال الساعات الأخيرة برومو تشويقيًا لبرنامج معز بن غربية المقرّر بثّه الليلة، وهو توقيت يتزامن مع السهرة الرياضية التقليدية التي اعتاد جمهور «ملعب النجوم» متابعتها.

هذا التزامن الزمني يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصًا وأنّه يأتي عشية مباراة المنتخب التونسي ضد أوغندا، وهي مناسبة رياضية كبرى كان من المنتظر أن يحظى خلالها برنامج الصحبي بكّار بحلقة تحليلية مهمة، سواء قبل اللقاء أو بعده. غياب البرنامج في هذا التوقيت الحساس يُعتبر، في نظر عديد المتابعين، رسالة واضحة مفادها أنّ القناة اختارت إعطاء الأولوية المطلقة للبرنامج الجديد، حتى وإن كان ذلك على حساب برنامج قائم وناجح.

العديد من المتابعين وصفوا ما حدث بـ«التنويم الإعلامي» للصحبي بكّار، أي إبعاده بهدوء ودون إعلان رسمي أو توضيح شفاف، وهو أسلوب يتكرّر كثيرًا في المشهد الإعلامي التونسي، حيث يتم تغييب البرامج أو الوجوه الإعلامية تدريجيًا تفاديًا لأي ردود فعل مباشرة. كما يرى البعض أنّ إدارة القناة راهنت على ثقل اسم معز بن غربية وجماهيريته الواسعة، خاصة خلال التظاهرات الكبرى، معتبرة أنّ وجوده اليومي قد يضمن نسب مشاهدة أعلى وإشعاعًا أكبر للقناة.

في المقابل، يطرح هذا القرار تساؤلات حقيقية حول مصداقية إدارة القناة في تعاملها مع مقدّمي البرامج، وحول مدى احترامها لتعهداتها السابقة. كما يُعيد إلى الواجهة إشكالية الاستقرار البرامجي في القنوات الخاصة، التي غالبًا ما تخضع حساباتها لمنطق الظرف والربح السريع على حساب التراكم والثقة مع الجمهور.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل هو إيقاف ظرفي لبرنامج «ملعب النجوم» مرتبط فقط بفترة كأس إفريقيا، أم أنّ الأمر يُخفي قرارًا نهائيًا بإبعاده من الخارطة البرامجية؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أنّ ما حصل ترك مرارة كبيرة لدى جمهور الصحبي بكّار، وفتح بابًا جديدًا للنقاش حول كواليس البرمجة والاختيارات داخل القنوات التلفزية التونسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى