سليم بن عثمان يهاجم اللموشي ويكشف حقيقة ما حصل في ملف لؤي بن فرحات

أثارت تصريحات المدير الرياضي السابق للمنتخب التونسي محمد سليم بن عثمان جدلاً واسعًا بعد انتقاده الطريقة التي تعامل بها الناخب الوطني صبري اللموشي مع ملف اللاعب الشاب لؤي بن فرحات، الذي رفض الانضمام إلى المنتخب التونسي للمشاركة في كأس العالم 2026.
وجاءت تصريحات بن عثمان في وقت تواصل فيه قضية لاعب كارلسروه الألماني إثارة النقاش داخل الأوساط الرياضية التونسية، خاصة بعد ردود الفعل الكبيرة التي رافقت إعلان رفضه دعوة المنتخب الوطني.
“خطأ اتصالي كبير”
واعتبر محمد سليم بن عثمان، في تصريح لبوابة تونس، أن صبري اللموشي ارتكب “خطأً اتصاليًا كبيرًا” عندما كشف خلال الندوة الصحفية أن اللاعب رفض تمثيل المنتخب التونسي.
وأوضح أن المدرب كان مطالبًا بالتعامل مع الملف بطريقة أكثر هدوءًا واحترافية، عبر سحب اسم اللاعب من القائمة دون الدخول في تفاصيل الرفض أمام وسائل الإعلام والرأي العام.
وأضاف أن كشف الموضوع بتلك الطريقة وضع اللاعب تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير، خاصة في ظل الحساسية المرتبطة بملف اللاعبين مزدوجي الجنسية.
انتقاد لطريقة إدارة الملف
كما شدد بن عثمان على أن الناخب الوطني لم يكن من المفترض أن ينتظر إلى الساعات الأخيرة قبل الإعلان عن القائمة لمعرفة القرار النهائي للاعب، معتبرًا أن مثل هذه الملفات يجب حسمها مسبقًا بعيدًا عن الضغوطات الإعلامية.
وأشار إلى أن الحفاظ على السرية في مثل هذه الحالات كان من الممكن أن يترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية إقناع اللاعب مستقبلاً بتمثيل تونس، بدل تحويل القضية إلى موضوع رأي عام.
وقال المسؤول السابق بالمنتخب إن إعلان الرفض بشكل مباشر قد يعقد العلاقة بين اللاعب والمنتخب في المستقبل، خاصة إذا تغيرت الظروف الرياضية أو الشخصية لاحقًا.
رسالة سلبية للمواهب مزدوجة الجنسية
وأكد محمد سليم بن عثمان أن ما حدث مع لؤي بن فرحات قد يترك انطباعًا سلبيًا لدى المواهب التونسية الصاعدة في أوروبا، خاصة اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين يعيشون عادة ضغوطًا كبيرة عند اختيار المنتخب الذي سيمثلونه.
وأضاف أن الجامعة التونسية لكرة القدم مطالبة بحماية هؤلاء اللاعبين نفسيًا وإعلاميًا، وخلق مناخ إيجابي يشجعهم على اختيار تونس دون خوف من الضغوط أو حملات الهجوم.
ويرى عدد من المتابعين أن ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية أصبح عنصرًا مهمًا في مستقبل المنتخبات الإفريقية والعربية، بالنظر إلى العدد الكبير من المواهب الناشطة في أوروبا.
استحضار تجربة حنبعل المجبري
وفي سياق حديثه، استعاد بن عثمان تجربة اللاعب حنبعل المجبري سنة 2018، عندما اختار تمثيل المنتخب التونسي، مشيرًا إلى أن الجامعة تعاملت حينها مع الملف بطريقة إيجابية واحتفالية ساعدت على تشجيع أسماء أخرى.
وأضاف أن ذلك المناخ ساهم لاحقًا في تقريب عدة مواهب شابة من المنتخب، مثل إسماعيل الغربي وسيباستيان تونكتي وغيرهما من اللاعبين الذين تابعوا طريقة تعامل الجامعة مع ملف المجبري.
جدل متواصل حول بن فرحات
وكان إعلان رفض لؤي بن فرحات دعوة المنتخب قد أثار موجة كبيرة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعرض اللاعب ووالده لانتقادات قوية من بعض الجماهير التي اعتبرت القرار تخليًا عن المنتخب الوطني.
في المقابل، دافع آخرون عن حق اللاعب في اختيار مستقبله الرياضي بحرية، خاصة في ظل الحديث عن اهتمام ألماني بإمكانية ضمه مستقبلًا إلى منتخب “المانشافت”.
كما تحدثت تقارير إعلامية عن وجود اهتمام من أندية كبيرة في الدوري الألماني بخدمات اللاعب الشاب، وهو ما زاد من حجم الجدل حول مستقبله الدولي.
ملف سيبقى مطروحًا
ويبدو أن قضية لؤي بن فرحات لن تنتهي سريعًا، خاصة مع تواصل النقاش حول طريقة إدارة المنتخب والجامعة لملف اللاعبين مزدوجي الجنسية.
كما ينتظر أن تبقى تصريحات محمد سليم بن عثمان محل متابعة كبيرة، بالنظر إلى خبرته السابقة في استقطاب المواهب التونسية الناشطة بالخارج، ودوره في إقناع عدد من اللاعبين بحمل قميص “نسور قرطاج” خلال السنوات الماضية.








