لاول مرة حمدي المدب يخرج عن صمته ويجيب على انتقادات الاحباء بقوة

خرج رئيس الترجي الرياضي التونسي حمدي المدب عن صمته لأول مرة منذ خسارة لقب البطولة لفائدة الغريم التقليدي النادي الإفريقي، وذلك من خلال تصريحات قوية أدلى بها في حوار صحفي أثار تفاعلاً واسعًا داخل الأوساط الرياضية التونسية.
وجاءت تصريحات المدب في فترة حساسة يعيشها الترجي بعد نهاية موسم صعب فقد خلاله لقب البطولة في الأمتار الأخيرة، إضافة إلى حالة الغضب الكبيرة داخل جماهير الفريق، والتي تصاعدت بشكل واضح عقب الهزيمة في دربي العاصمة أمام النادي الإفريقي.
“الانتقادات لم تعد تهمني”
وأكد حمدي المدب خلال الحوار أنه موجود في التسيير اليومي للنادي منذ سنة 1967، مشددًا على أنه عاش كل الظروف الممكنة داخل الترجي، سواء في فترات النجاح أو في الفترات الصعبة.
-
الترجي يدخل في مفاوضات مع خالد بن يحيىمنذ 3 أيام
-
تعرض 44 شخصًا للتسمّم في قفصةمنذ 4 أيام
-
من جديد الحكم بالسجن على سنية الدهمانيمنذ 4 أيام
-
بالفيديو / هدف الترجي ضد بوحجلةمنذ أسبوع واحد
وأضاف أن الانتقادات أو الشتائم التي يتعرض لها لم تعد تؤثر فيه، معتبرًا أن العمل داخل نادٍ بحجم الترجي يفرض على المسؤولين تحمل الضغوطات الجماهيرية والإعلامية بشكل دائم.
كما أشار إلى أن التسيير في الأندية الكبرى لا يمكن أن يكون مرتبطًا بردود الفعل الآنية أو بالعواطف، بل يحتاج إلى هدوء ورؤية بعيدة المدى، خاصة بعد المواسم الصعبة.
لوم الجماهير بسبب الهجوم على اللاعبين
وفي جانب آخر من تصريحاته، وجّه المدب انتقادات واضحة إلى بعض جماهير الترجي بسبب الهجوم المتواصل على اللاعبين والمدربين، مؤكدًا أن الأجواء السلبية تؤثر بشكل مباشر على المجموعة وعلى استقرار الفريق.
وقال إن شتم اللاعبين أو الإطار الفني بشكل مستمر لا يمكن أن يساعد الفريق على العودة إلى سكة الانتصارات، بل يزيد من الضغط ويخلق توترًا داخل النادي.
كما شدد على أن الترجي اعتاد عبر تاريخه التعامل مع الفترات الصعبة بروح المسؤولية، داعيًا الجماهير إلى دعم الفريق بدل الدخول في موجة من التصعيد والانقسام.
استقالة رياض بنور تزيد الضغوط
وتزامنت تصريحات حمدي المدب مع إعلان رياض بنور، رئيس فرع كرة القدم بالترجي، استقالته من مهامه صباح اليوم، في خطوة اعتبرها كثيرون دليلاً إضافيًا على حالة التوتر داخل النادي بعد خسارة البطولة.
وقد أثار خبر الاستقالة ردود فعل واسعة بين جماهير الترجي، خاصة أن بنور كان من أبرز الوجوه الإدارية خلال السنوات الأخيرة، وارتبط اسمه بعدة نجاحات عاشها الفريق محليًا وقاريًا.
ويرى عدد من المتابعين أن الاستقالة قد تكون بداية لتغييرات كبيرة منتظرة داخل إدارة الترجي خلال المرحلة القادمة، سواء على المستوى الإداري أو الفني.
موسم انتهى بخيبة كبيرة
وكان الترجي قد فقد لقب البطولة هذا الموسم بعد خسارته الدربي الحاسم أمام النادي الإفريقي، وهي الهزيمة التي منحت الأحمر والأبيض التتويج الرسمي بعد سنوات طويلة من الغياب.
وقد خلفت تلك النتيجة صدمة كبيرة داخل جماهير الترجي، خاصة أن الفريق كان قريبًا من الحفاظ على اللقب قبل أن تتعقد الأمور في الجولات الأخيرة.
كما تعرضت الهيئة المديرة والإطار الفني لانتقادات حادة بسبب بعض الاختيارات الفنية والتسييرية، إضافة إلى التراجع الواضح في أداء الفريق خلال الفترة الحاسمة من الموسم.
مرحلة جديدة داخل الترجي
وتؤكد التصريحات الأخيرة لحمدي المدب أن إدارة الترجي تدرك حجم الغضب الجماهيري، لكنها في المقابل تحاول الدفاع عن خياراتها والدعوة إلى التهدئة وعدم الانجرار وراء ردود الفعل المتشنجة.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام القادمة اجتماعات وتحركات داخل النادي من أجل تقييم الموسم الحالي واتخاذ قرارات تخص مستقبل الفريق، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية والمحلية الجديدة.
ويبقى السؤال المطروح داخل الشارع الرياضي التونسي: هل ينجح الترجي في تجاوز صدمة خسارة البطولة سريعًا، أم أن المرحلة القادمة ستشهد تغييرات أعمق داخل النادي؟








