شكري الواعر يبدأ مهامه في الترجي بقرارات عاجلة

أعلنت الهيئة المديرة لـ الترجي الرياضي التونسي في بلاغ رسمي صدر اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026 عن تعيين الحارس الدولي السابق شكري الواعر في خطة نائب رئيس مكلف بكرة القدم، خلفًا للمسؤول السابق رياض بنور الذي غادر منصبه في أعقاب نهاية موسم شهد العديد من التحولات داخل فريق باب سويقة.
ويأتي هذا القرار في فترة حساسة يعيشها الترجي بعد خسارة لقب البطولة لصالح الغريم التقليدي النادي الإفريقي، في موسم عرف الكثير من الضغوطات والانتقادات داخل محيط النادي، خاصة بعد ضياع اللقب في الأمتار الأخيرة من السباق.
بداية سريعة للعمل
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن شكري الواعر لم ينتظر نهاية الموسم أو انتهاء مشوار الفريق في مسابقة الكأس، بل قرر الانطلاق مباشرة في عمله الجديد داخل النادي، حيث كانت أولى خطواته القيام بتقييم شامل للرصيد البشري للفريق الأول.
ويبدو أن إدارة الترجي اختارت التحرك بسرعة من أجل وضع أسس المرحلة القادمة مبكرًا، خاصة أن الفريق مقبل على فترة مهمة تتعلق بالانتدابات وتحديد قائمة اللاعبين الذين سيواصلون المشوار مع الفريق خلال الموسم المقبل.
كما تشير عدة مصادر إلى أن عملية التقييم ستشمل جميع مكونات الفريق، سواء اللاعبين المحليين أو الأجانب، إضافة إلى الإطار الفني والطبي والإداري، في إطار مراجعة شاملة لما حدث خلال الموسم الحالي.
تغييرات داخل الترجي
وخسارة البطولة هذا الموسم ساهمت في تحريك عدة ملفات داخل الترجي الرياضي، حيث تعالت أصوات الجماهير المطالبة بإجراء تغييرات عميقة على مستوى التسيير والرصيد البشري، خاصة بعد التراجع في بعض المباريات الحاسمة.
وقد شهدت الفترة الأخيرة انتقادات كبيرة لعدد من اللاعبين والمسؤولين، كما تم الحديث عن إمكانية مغادرة بعض الأسماء البارزة خلال الميركاتو الصيفي المقبل.
ويرى متابعون أن تعيين شكري الواعر في هذا التوقيت يعكس رغبة الهيئة المديرة في إعادة ترتيب البيت الداخلي سريعًا، والعمل على استعادة التوازن قبل انطلاق التحضيرات للموسم الجديد.
الواعر أمام تحديات كبيرة
ويُعتبر شكري الواعر من أبرز الأسماء في تاريخ الترجي والكرة التونسية، حيث سبق له التألق لسنوات طويلة مع الفريق والمنتخب الوطني، كما راكم تجارب مختلفة بعد اعتزاله سواء في التسيير أو التحليل الرياضي.
لكن المهمة الحالية تبدو معقدة نسبيًا، خاصة في ظل حالة الغضب الجماهيري بعد خسارة البطولة، إضافة إلى الانتظارات الكبيرة المتعلقة بإعادة بناء فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا.
وسيكون ملف الانتدابات من أبرز الملفات المطروحة على طاولة الواعر، خصوصًا بعد الانتقادات التي طالت مردود بعض اللاعبين هذا الموسم، مقابل الحديث عن ضرورة تعزيز عدة مراكز داخل التشكيلة.
التركيز على الكأس
ورغم كل هذه التحركات، فإن الترجي مازال ينافس على لقب كأس تونس، وهو ما يجعل الفريق مطالبًا بالحفاظ على تركيزه داخل الميدان، بالتوازي مع التحضيرات الإدارية للموسم القادم.
كما تأمل جماهير الترجي أن تساهم التغييرات الجديدة في إعادة الاستقرار إلى النادي، خاصة بعد موسم عرف ضغوطات كبيرة وصراعات متواصلة داخل وخارج الميدان.
ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط الرياضية: هل ينجح شكري الواعر في إعادة الترجي سريعًا إلى سكة الألقاب، أم أن الفريق يحتاج إلى تغييرات أعمق خلال المرحلة المقبلة؟







