تعرف على كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين بعد تحديد الأرقام في الزيادات الجديدة المرتقبة

صادق مجلس نواب الشعب نهاية الأسبوع الماضي على فصل ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 ينصّ على الترفيع في الأجور والمرتبات في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى جرايات المتقاعدين، وذلك للسنوات 2026 و2027 و2028. وقد أثار هذا الفصل نقاشاً واسعاً داخل البرلمان، خاصة بسبب صياغته التي اعتبرها عدد من النواب غير دقيقة، إلى جانب غياب تحديد واضح لنسب الزيادات التي سيتم اعتمادها فعلياً عند تطبيق القانون.
ووفق معطيات قدّمتها مصادر من لجنة التشريع العام، فإن المعلومات التي تلقّاها النواب من الجانب الحكومي تشير إلى أنّ نسبة الزيادة المتوقعة «لن تتجاوز 3,8 بالمائة» عن كل سنة من السنوات الثلاث المعنية. وقد أكد رئيس اللجنة، ياسر القوراري، هذه المعطيات خلال عرضه لمضمون التعديل، موضحاً أن السقف المعلن استند إلى الأرقام الرسمية التي قدّمتها الهياكل الحكومية المختصة. كما أشار إلى أن هذه النسبة جاءت نتيجة تقديرات مرتبطة بالوضعية المالية للدولة.
في المقابل، تقدّم عدد من النواب بمقترح تعديل ينصّ على تحديد حدّ أدنى للزيادة السنوية لا يقلّ عن 7 بالمائة، معتبرين أن وضع نسبة دنيا ضروري لضمان انعكاس مالي واضح للزيادات على الرواتب والجرايات، وخاصة في ظل الارتفاع المتواصل لمؤشرات الأسعار. إلا أن هذا المقترح لم يتم اعتماده خلال الجلسة، ليبقى الفصل بصيغته الحالية التي لا تتضمن أرقاما نهائية ولا نسباً دقيقة.
كما تم التأكيد خلال النقاشات أن تحديد النسب النهائية للزيادات سيصدر لاحقاً بمقتضى أمر رئاسي أو حكومي، وهو ما يعني أن الملف سيظل مفتوحاً أمام المفاوضات بين مختلف الأطراف المتدخلة، بما في ذلك الحكومة والبرلمان ومجلس الجهات والأقاليم، إلى حين صدور الأوامر التطبيقية الرسمية.
وتشير المناقشات التي رافقت المصادقة على الفصل إلى وجود تباين في المقاربات، بين توجّه يسعى إلى المحافظة على التوازنات المالية للميزانية العامة، وتوجّه آخر يدفع نحو إدراج زيادات أكبر لحماية القدرة الشرائية للمواطنين. ويرجّح مراقبون أن تتواصل عملية ضبط الصياغة وآليات التنفيذ خلال المرحلة القادمة، خصوصاً أن اعتماد النسب النهائية يتطلّب توافقاً بين مختلف الهياكل المعنية.
وبذلك، يقرّ النص البرلماني مبدأ الزيادات في الأجور والجرايات على مدى ثلاث سنوات، لكنه يترك جانباً هاماً من التفاصيل معلّقاً إلى حين صدور الأوامر التطبيقية التي ستحدد بدقة نسب الترفيع وكيفية تنفيذها.






