مصدر مقرب يكشف اسباب استقالة الطبوبي

في تطوّر لافت على الساحة النقابية التونسية، أكّد الصحفي المختص في الشؤون النقابية سفيان الأسود أن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي قدّم، اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025، استقالته رسميًا لدى مكتب الضبط المركزي للمنظمة الشغيلة، في خطوة من شأنها أن تفتح الباب أمام مرحلة جديدة داخل أكبر منظمة نقابية في البلاد.
وأوضح سفيان الأسود، خلال تدخّله في برنامج “ميدي ماق”، أن الاستقالة أصبحت قائمة من الناحية الإجرائية، باعتبار أنها أُودعت بشكل رسمي لدى مكتب الضبط المركزي، مشيرًا إلى أن المسألة الآن تنتظر المرور عبر المسار القانوني والتنظيمي المعمول به داخل هياكل الاتحاد، سواء بالقبول أو الرفض. وأضاف أن هذه الخطوة تعكس وضعًا داخليًا دقيقًا تعيشه المنظمة منذ فترة، في ظل تباينات في المواقف وتوترات داخلية متواصلة.
ويُذكر أن نور الدين الطبوبي كان قد لمح في مناسبات سابقة إلى إمكانية تقديم استقالته، خاصة عقب الاجتماعات الأخيرة للهيئة الإدارية الوطنية، التي شهدت نقاشات حادة حول الوضع العام للاتحاد، ودوره في المشهدين الاجتماعي والسياسي، إضافة إلى التحديات الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد وانعكاساتها على الطبقة الشغيلة.
وتأتي هذه الاستقالة المحتملة في سياق وطني يتّسم بحساسية كبيرة، حيث يلعب الاتحاد العام التونسي للشغل دورًا محوريًا في التوازنات الاجتماعية، وفي الحوار مع السلطة التنفيذية حول الملفات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، من أجور وإصلاحات وهيكلة المؤسسات العمومية. وهو ما يجعل من مصير استقالة الطبوبي مسألة تحظى باهتمام واسع من قبل الرأي العام والمتابعين للشأن النقابي.
وفي انتظار ما ستقرره الهياكل الرسمية للاتحاد بخصوص هذه الاستقالة، تظل عدة سيناريوهات مطروحة، من بينها إمكانية التراجع عنها، أو قبولها والدعوة إلى ترتيب مرحلة انتقالية، أو حتى الذهاب نحو مؤتمر استثنائي لإعادة ضبط القيادة النقابية.
ويبقى المؤكد أن هذه الخطوة، إن تم تفعيلها، ستكون من أبرز المحطات في تاريخ المنظمة خلال السنوات الأخيرة، لما تحمله من دلالات على حجم التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الاتحاد، ولما قد تفرضه من تحولات عميقة في المشهد النقابي التونسي خلال المرحلة القادمة.
واكد مصدر مقرب من قيادات الاتحاد ان استقالة الطبوبي تعود بالاساس لاسباب شخصية







