بنسبة 90 % تحديد اسم مدرب منتخب تونس القادم

تتجه نية المكتب الجامعي لكرة القدم نحو تعيين معين الشعباني مدربًا أول للمنتخب الوطني التونسي خلال المرحلة المقبلة، وذلك عقب بروز شبه إجماع بين أغلب الأطراف المعنية على إسناد مهمة قيادة الإطار الفني للمنتخب إلى المدرب التونسي، في ظل البحث عن حل توافقي يعيد الاستقرار الفني ويؤسس لمرحلة جديدة.
ويأتي هذا التوجه بعد سلسلة من المشاورات والاتصالات التي أجراها أعضاء المكتب الجامعي مع عدد من المتدخلين في الشأن الكروي، على خلفية مشاركة المنتخب الوطني في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، والتي أثارت العديد من التساؤلات حول الأداء الفني والاختيارات التكتيكية، فضلاً عن مستقبل الجهاز الفني.
وفي هذا السياق، انعقد صباح اليوم اجتماع جمع ممثلين عن المكتب الجامعي بوزير الشباب والرياضة، إلى جانب عدد من المدربين واللاعبين الدوليين السابقين، تم خلاله تقييم مشاركة المنتخب في كأس إفريقيا، والوقوف عند أبرز الإشكاليات التي رافقت المسابقة، سواء على المستوى الفني أو الذهني أو التنظيمي. كما تم التطرق إلى جملة من الخيارات المطروحة بخصوص المرحلة القادمة، وفي مقدمتها مسألة الإطار الفني الأنسب لقيادة المنتخب خلال الاستحقاقات المقبلة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد حظي اسم معين الشعباني بدعم واسع، نظرًا لما راكمه من تجربة تدريبية ناجحة على المستويين المحلي والقاري، إضافة إلى معرفته الجيدة بخصوصيات اللاعب التونسي وقدرته على التعامل مع الضغوط المرتبطة بتدريب المنتخب الوطني. ويُنظر إلى الشعباني باعتباره مدربًا ينتهج كرة حديثة تقوم على الانضباط التكتيكي والنجاعة، إلى جانب قدرته على العمل مع مجموعات شابة وتطويرها.
وتجدر الإشارة إلى أنّ معين الشعباني يشرف حاليًا على تدريب نادي نهضة بركان المغربي، حيث يقدم نتائج إيجابية في المنافسات المحلية والقارية، وهو ما يجعل مسألة التحاقه بالمنتخب الوطني مشروطة بإيجاد أرضية تفاهم بين جميع الأطراف المعنية، سواء على مستوى الجامعة التونسية لكرة القدم أو إدارة النادي المغربي. ومن المنتظر، في حال حصول الاتفاق الرسمي، الدخول في مفاوضات مباشرة لتحديد الصيغة القانونية المناسبة التي تضمن انتقالًا سلسًا دون الإضرار بمصالح أي طرف.
ويُنتظر أن يحسم المكتب الجامعي قراره النهائي خلال الأيام القليلة القادمة، خاصة في ظل ضيق الوقت واقتراب مواعيد الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات القارية والدولية. كما تراهن الجماهير التونسية على أن يمثل هذا الاختيار بداية مرحلة جديدة قوامها الاستقرار الفني، وضخ دماء جديدة داخل المنتخب، وإعادة الثقة بين الإطار الفني واللاعبين والجمهور.
وفي انتظار الإعلان الرسمي، يبقى اسم معين الشعباني الأبرز على طاولة المكتب الجامعي، وسط آمال بأن ينجح في إعادة نسور قرطاج إلى سكة النتائج الإيجابية، وترسيخ هوية فنية واضحة تليق بتاريخ الكرة التونسية.






