الحماية المدنية تنقذ تلاميذ من حافلتين غمرتها مياه الأمطار

تمكّن أعوان الحماية المدنية بولاية بن عروس، مساء اليوم الاثنين 19 جانفي 2026، من إنقاذ مجموعة من التلاميذ بعد أن حاصرتهم مياه الأمطار داخل حافلتين كانتا تقلّهم، وذلك على إثر التقلبات الجوية التي شهدتها الجهة وتسببت في تسرّب كميات هامة من المياه إلى داخل الحافلتين، ما خلق حالة من الخوف والهلع في صفوف التلاميذ.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأمطار الغزيرة التي تهاطلت خلال فترة وجيزة أدّت إلى ارتفاع منسوب المياه بعدد من الطرقات، ما جعل حركة السير صعبة في بعض المناطق، وتسبب في تعطّل الحافلتين اللتين كانتا تقلّان التلاميذ في طريق عودتهم إلى منازلهم. وعلى إثر ذلك، تم إشعار مصالح الحماية المدنية التي تحوّلت على عين المكان في وقت وجيز.

وقد تدخل أعوان الحماية المدنية بسرعة ونجاعة، حيث قاموا بإخراج التلاميذ من داخل الحافلتين وتأمين سلامتهم، قبل أن يتولّوا نقلهم إلى منازلهم في ظروف آمنة. وأكد المدير الجهوي للحماية المدنية ببن عروس، العميد سالم اليوسفي، في تصريح إعلامي، أن العملية تمت بنجاح ودون تسجيل أي إصابات، مشددًا على أن سلامة التلاميذ كانت أولوية مطلقة خلال التدخل.

وأضاف العميد سالم اليوسفي أن وحدات الحماية المدنية قامت، بالتوازي مع عملية الإنقاذ، بتسهيل حركة المرور بعدد من المحاور التي شهدت اضطرابًا بسبب تجمع المياه، وذلك من خلال التدخل لشفط المياه ومساعدة مستعملي الطريق على العبور الآمن، خاصة في النقاط الحساسة التي تُعرف بتجمع المياه أثناء الأمطار الغزيرة.

وفي السياق ذاته، أوضح المسؤول الجهوي أن الإدارة الجهوية للحماية المدنية ببن عروس كانت قد اتخذت، وبناءً على التوقعات الجوية والتقلبات المناخية، جملة من الإجراءات الاستباقية بالتنسيق مع لجان مجابهة الكوارث، من أجل ضمان التدخل السريع والناجع عند حدوث أي طارئ.

وشهدت عدة مناطق من ولاية بن عروس مساء اليوم انتشارًا ملحوظًا لسيارات وآليات الحماية المدنية، في إطار خطة تأهب شاملة وضعتها الإدارة الجهوية تحت إشراف مباشر من المدير الجهوي العميد سالم اليوسفي، تحسّبًا لأي تدخلات محتملة قد تفرضها الوضعية الجوية.

ودعت الحماية المدنية المواطنين إلى توخي الحذر، خاصة مستعملي الطرقات، وتجنّب المجازفة بعبور الطرقات التي تشهد تجمعات مائية، مع ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة والتبليغ عن أي وضعية خطرة، إلى حين عودة الأوضاع الجوية إلى طبيعتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى