مهندس الطقس محرز الغنوشي: موجة الحر متواصلة والانفراج يقترب

مهندس الطقس محرز الغنوشي: موجة الحر متواصلة والانفراج يقترب خلال الأسبوع القادم
أكد مهندس الطقس محرز الغنوشي، في تدوينة نشرها صباح اليوم، أن موجة الحر الشديدة ما تزال تفرض سيطرتها على كامل أنحاء البلاد، مشيرًا إلى أن الأجواء ستكون مشابهة إلى حد كبير لما تم تسجيله خلال الأيام الماضية، مع استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خاصة بالمناطق الداخلية والجنوبية.
وأوضح الغنوشي أن تونس تستقبل هذا الصباح تحت تأثير كتلة هوائية حارة، ستؤدي إلى تسجيل درجات حرارة مرتفعة بمختلف الجهات، في ظل عودة رياح الشهيلي التي تزيد من الإحساس بالحرارة وترفع من جفاف الأجواء، داعيًا المواطنين إلى توخي الحذر، خاصة خلال ساعات الذروة.
وبحسب المعطيات التي نشرها، من المنتظر أن تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 34 و40 درجة بالمناطق الساحلية الشرقية، في حين ستتراوح بين 43 و49 درجة ببقية الجهات، مع تسجيل مستويات إنذار مرتفعة بعدد من الولايات نتيجة شدة الحرارة.
وأشار إلى أن الولايات المعنية بأعلى درجات اليقظة تشمل جندوبة، باجة، سليانة، الكاف، زغوان، القيروان، القصرين، سيدي بوزيد، قفصة، توزر، قبلي وتطاوين، وهي مناطق يُتوقع أن تشهد ظروفًا مناخية قاسية تستوجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
وأكد الغنوشي أن درجات الحرارة المعلنة لا تعكس دائمًا الإحساس الحقيقي بالطقس، موضحًا أن الحرارة المحسوسة تحت أشعة الشمس المباشرة قد تتجاوز 50 درجة مئوية خلال فترة الظهيرة، وهو ما يجعل التعرض الطويل للشمس خطرًا على الصحة، وقد يزيد من احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربات الشمس.
وأضاف أن فترة ما بعد الظهر قد تشهد تشكل خلايا رعدية محلية على المرتفعات الغربية، تكون أحيانًا مصحوبة بأمطار متفرقة، في حين تهب الرياح جنوبية ضعيفة إلى معتدلة، مع نشاط نسبي أثناء ظهور السحب الرعدية.
أما بالنسبة لحالة البحر، فأوضح أنها ستكون قليلة الاضطراب، ما يجعل الظروف ملائمة للأنشطة البحرية والسباحة، مع ضرورة احترام تعليمات السلامة والالتزام بإرشادات الحماية المدنية، خاصة في الشواطئ التي تشهد تيارات بحرية قوية.
وفي إطار نصائحه للمواطنين، شدد مهندس الطقس على أن الفترة الممتدة بين الساعة الحادية عشرة صباحًا والرابعة بعد الظهر تبقى الأخطر خلال اليوم، داعيًا إلى الإكثار من شرب المياه والسوائل، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس إلا عند الضرورة، مع عدم ترك الأطفال أو كبار السن أو الحيوانات الأليفة داخل السيارات مهما كانت مدة التوقف قصيرة.
ورغم استمرار موجة الحر، حمل الغنوشي أخبارًا مطمئنة، حيث أكد أن آخر المؤشرات الجوية تشير إلى اقتراب انفراج تدريجي بداية من الأسبوع القادم، مع توقع انخفاض تدريجي في درجات الحرارة سيزداد وضوحًا مع مرور الأيام، بما يمهد لانتهاء موجة الحر التي تشهدها البلاد منذ فترة.
وختم تدوينته برسالة تفاؤل، داعيًا إلى التحلي بالصبر، ومعتبرًا أن موجات الحر، مهما بلغت شدتها، تبقى ظرفية ولن تدوم. كما توجه بالدعاء أن يحفظ الله تونس وأهلها، وأن يخفف من وطأة الحر، وأن يرزق البلاد الغيث النافع، وأن تكون الأيام المقبلة أكثر اعتدالًا ولطفًا على جميع التونسيين.








