القضاء يصدر قراره في قضية الشاهد وبن غربية

قرّرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس تأخير النظر في القضية المرفوعة ضد رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد والوزير الأسبق المهدي بن غربية، إلى جلسة تُعقد خلال شهر فيفري القادم، وذلك وفق ما أفادت به مصادر قضائية مطلعة.

وتعود أطوار هذه القضية إلى قرار سابق صادر عن دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس، والتي أقرت إحالة يوسف الشاهد بحالة فرار، والمهدي بن غربية بحالة سراح، مع الإشارة إلى أن هذا الأخير موقوف على ذمة قضايا أخرى، على أن يُحاكما أمام الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب، وذلك من أجل تهم وجرائم وُصفت بأنها ذات صبغة إرهابية.

ويأتي قرار التأخير في إطار الإجراءات القضائية المعتادة التي تعتمدها المحاكم المختصة، خاصة في القضايا التي تتسم بالتعقيد وتعدد الأطراف والمتهمين، فضلًا عن طبيعة التهم الموجهة، والتي تستوجب مزيدًا من التثبت ودراسة الملفات والوثائق المرتبطة بها. ولم يتم إلى حد الآن الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمحتوى التهم أو الوقائع المنسوبة إلى المتهمين، باعتبار أن الملف ما يزال منشورًا أمام القضاء.

ويُذكر أن يوسف الشاهد شغل منصب رئيس الحكومة خلال فترة سابقة، فيما تولّى المهدي بن غربية حقيبة وزارية في حكومات سابقة أيضًا، وهو ما جعل هذه القضية تحظى باهتمام واسع في الأوساط السياسية والإعلامية، بالنظر إلى صفة المتهمين ومناصبهم السابقة في هرم الدولة.

من جهتها، تواصل الجهات القضائية المختصة متابعة الملف وفق الأطر القانونية المعمول بها، مع التأكيد على احترام مبدأ قرينة البراءة وضمان حقوق الدفاع لكافة الأطراف، إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية وباتّة. كما يُنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة المقررة في شهر فيفري القادم تطورات جديدة، سواء من حيث استكمال الإجراءات أو الاستماع إلى المعنيين بالقضية، بحسب ما تقتضيه سير الأبحاث.

وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة من الملفات التي تنظر فيها المحاكم المختصة بقضايا الإرهاب، والتي تشمل شخصيات مختلفة، في إطار تطبيق القوانين الجاري بها العمل ومكافحة الجرائم ذات الصبغة الإرهابية، وفق ما ينص عليه التشريع التونسي.

ويبقى الملف مفتوحًا على جميع الاحتمالات في انتظار ما ستُسفر عنه الجلسات القادمة، وما ستقرره الدائرة الجنائية المختصة بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى