رسمياً: منصة رقمية جديدة تفتح الأبواب للتوانسة لامتلاك مسكن بكل سهولة.

أعلنت الوكالة العقارية للسكنى، يوم الجمعة، وعلى هامش افتتاح صالون الخدمات العقارية والتمويل البنكي «بيتي إكسبو 2026»، بإشراف وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري، عن إطلاق برنامج جديد للتقسيمات الاجتماعية، يُنتظر إنجازه خلال الفترة القادمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز النفاذ إلى السكن وتحسين ظروف العيش لفائدة ذوي الدخل المحدود.
ويشمل هذا البرنامج جملة من المشاريع العمرانية الجديدة بعدد من الولايات، من بينها تقسيم «الأريج 2» بمنطقة سيدي ثابت من ولاية أريانة، وتقسيم «جنان المحمدية» بمعتمدية المحمدية من ولاية بن عروس، إضافة إلى تقسيم «الزيتونة» بمدينة السواسي من ولاية المهدية. وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى التخفيف من أزمة السكن، خاصة في المناطق التي تشهد طلبًا متزايدًا على المقاسم السكنية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار تفعيل القرار المشترك المؤرخ في 8 أفريل 2025، بين وزير التجهيز والإسكان ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، والذي ينص على تمكين الوكالة العقارية للسكنى من اقتناء أراضٍ تابعة للدولة أو للجماعات المحلية بأسعار تفاضلية. ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل إنجاز تقسيمات عمرانية مهيّأة، يُخصّص ما لا يقل عن 50 بالمائة منها لفائدة ذوي الدخل المحدود، بما يضمن قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية في توزيع المقاسم السكنية.
وأكد الرئيس المدير العام للوكالة العقارية للسكنى، في تصريح له بالمناسبة، أن هذه المشاريع ستمتد على فترة خمس سنوات، من 2026 إلى 2030، مبرزًا أن الوكالة تعمل وفق مقاربة جديدة تقوم على التخطيط المتوسط والبعيد المدى، بما يسمح بالاستجابة التدريجية لحاجيات المواطنين في مختلف الجهات. كما أشار إلى أن الوكالة شرعت فعليًا في رقمنة مختلف إجراءاتها الإدارية، في إطار تحسين جودة الخدمات وتقليص الآجال.
وفي هذا السياق، تم فتح باب التسجيل في مطالب التقسيمات الاجتماعية بكل من سيدي ثابت والمحمدية حصريًا عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للوكالة العقارية للسكنى، دون اعتماد أي وسيلة أخرى. وشدّدت الوكالة على أن تقديم مطالب الحصول على المقاسم يتم فقط عبر المنصة الرقمية، مع ضرورة تجديد وتأكيد الطلب كل ثلاث سنوات، حتى لا يفقد المعنيون أحقية الانتفاع.
وتؤكد هذه الخطوة توجّه الدولة نحو اعتماد الرقمنة كآلية أساسية لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين المواطنين، والحد من التجاوزات أو التدخلات غير القانونية. كما يُنتظر أن تساهم هذه المشاريع في دفع التنمية العمرانية المتوازنة، وتحسين البنية التحتية بالمناطق المعنية، إلى جانب توفير فضاءات سكنية مهيّأة تستجيب للمعايير المعتمدة.
ويُعدّ هذا البرنامج الجديد إشارة إيجابية للتونسيين الباحثين عن حلول سكنية ميسّرة، خاصة في ظل ارتفاع كلفة العقار، حيث يفتح آفاقًا جديدة للحصول على مقاسم بأسعار مدروسة، في إطار رؤية تقوم على العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.






الرجاء أخذ هذا المطلب بعين الاعتبار