حجز كمية كبيرة من الموز وهذا مصدره

تمكّن أعوان الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية التابعة لإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني من حجز أكثر من طنّ من الموز المهرّب، وذلك إثر حملة أمنية واقتصادية منظّمة شملت عددا من مفترقات الطرقات بولايات بن عروس ونابل، وفق ما أكده مصدر مطّلع لموزاييك.

وتأتي هذه العملية في إطار الاستعدادات لشهر رمضان المعظّم، حيث تشهد الأسواق عادة ارتفاعًا في الطلب على المواد الغذائية، وهو ما يستغله بعض المتورطين في الاحتكار والمضاربة وترويج المواد المهرّبة ومجهولة المصدر، خاصة الغلال المصنّفة ضمن المنتوجات الفاخرة أو ذات الاستهلاك الواسع.

حملة موجّهة ضد الاحتكار والمضاربة

وبحسب المعطيات المتوفرة، نفذت وحدات الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية حملة هادفة استهدفت بالأساس محلات بيع الغلال المنتصبة على قارعة الطريق، والتي يشتبه في تورط بعضها في ترويج بضائع غير خاضعة للمسالك القانونية للتوزيع، ولا تحترم شروط السلامة الصحية أو التسعيرة الرسمية.

وقد مكنت هذه الحملة من حجز كمية تفوق الطن من الموز المهرّب، تبيّن أنه غير مصحوب بوثائق قانونية تثبت مصدره أو مسالك دخوله إلى البلاد، وهو ما يندرج ضمن الجرائم الاقتصادية التي تضرّ بالاقتصاد الوطني وتخلّ بمبدأ المنافسة الشريفة.

إعادة ضخ المحجوز في المسالك القانونية

وفي خطوة لقيت استحسانًا واسعًا من المواطنين، تمّ اتخاذ قرار بإعادة ضخ الكميات المحجوزة في السوق عبر إعادة بيعها بعدد من المساحات التجارية الكبرى، وذلك وفق الأسعار الرسمية المضبوطة من قبل وزارة التجارة، بدل إتلافها، بما يضمن استفادة المستهلك منها ويحرم المحتكرين من تحقيق أرباح غير مشروعة.

وتندرج هذه المقاربة ضمن سياسة الدولة الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطن، خاصة في الفترات الحساسة التي تشهد ضغطًا على السوق، على غرار شهر رمضان، حيث ترتفع نسب الاستهلاك وتتزايد محاولات التلاعب بالأسعار.

مواصلة الحملات الرقابية

وأكدت مصادر مطلعة أن هذه العملية ليست معزولة، بل تندرج ضمن برنامج رقابي شامل تشارك فيه عدة هياكل، من بينها المصالح الأمنية والهياكل التابعة لوزارة التجارة، بهدف التصدي لظاهرة التهريب والاحتكار، وضمان توفر المواد الأساسية بأسعار معقولة.

كما شددت الجهات المعنية على أن الحملات ستتواصل خلال الفترة القادمة، مع تكثيف المراقبة على الطرقات والمحلات العشوائية، والتعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في الإضرار بالسوق أو بصحة المستهلك.

إشادة شعبية بالإجراءات

وقد عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لمثل هذه التدخلات، معتبرين أنها تساهم في استقرار الأسعار وتحدّ من الممارسات غير القانونية التي تثقل كاهل العائلات التونسية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وتؤكد هذه العملية من جديد أهمية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والرقابية، وضرورة مواصلة اليقظة لمجابهة كل أشكال التلاعب بالمواد الغذائية، بما يضمن شفافية السوق وحماية المستهلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى