وزارة المرأة تُنبّه لخطورة ما يتم تداوله في ‘قضية الروضة’

شدّدت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، في بلاغ صادر اليوم السبت، على أهميّة التنبّه إلى خطورة ما يتمّ تداوله عبر بعض المنابر الإعلامية ومنصّات التواصل الاجتماعي بخصوص القضية المتعلّقة بشبهة الاعتداء الجنسي على طفل بإحدى رياض الأطفال الخاصة، مؤكدة ضرورة إعلاء مصلحة الطفل الفضلى واحترام حقوقه في جميع مراحل التعاطي مع مثل هذه القضايا.

وأوضحت الوزارة أن تداول معطيات شخصية أو بيانات يمكن أن تساعد، بشكل مباشر أو غير مباشر، على الكشف عن هوية الطفل المعني يُعدّ مساسًا خطيرًا بحقوقه وخرقًا واضحًا للتشريعات الجاري بها العمل. وذكّرت في هذا السياق بأن حماية المعطيات الشخصية للأطفال مكفولة بمقتضى أحكام الدستور، وبموجب مجلة حماية الطفل، إضافة إلى القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المتعلّق بحماية المعطيات الشخصية، والذي ينصّ على تجريم نشر أو استغلال بيانات شخصية دون سند قانوني.

واعتبرت الوزارة أن نشر أو إعادة نشر معلومات تمكّن من التعريف بالطفل أو بعائلته، سواء عبر الصور أو الأسماء أو أي تفاصيل أخرى، يمثّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل ويعرّض مرتكبيه إلى التتبّعات القانونية. ودعت مختلف وسائل الإعلام ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي إلى التحلي بروح المسؤولية والتثبت من المعطيات قبل تداولها، مع احترام سرية الأبحاث القضائية وحماية المعنيين بالقضية.

كما أكدت الوزارة أن مصالحها المركزية والجهوية تتابع الموضوع عن كثب، في إطار الصلاحيات المخولة لها، وأنها تضع مصلحة الطفل وسلامته النفسية والجسدية فوق كل اعتبار. وذكّرت بإمكانية الإشعار الفوري عن أي تهديد يمسّ مصلحة الطفل الفضلى، سواء بالتوجه مباشرة إلى المصالح المعنية أو عبر الرقمين الأخضرين 192 و1809، أو من خلال الاتصال بالمكاتب الجهوية لمندوبي حماية الطفولة، التي تتولى التدخل وفق ما يقتضيه القانون.

وفي سياق متصل، كانت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن قد أصدرت قرارًا يقضي بغلق الروضة المعنية، تطبيقًا للمقتضيات القانونية المنظمة للقطاع، وذلك بصفة تحفظية في انتظار استكمال الأبحاث واتضاح ملابسات القضية. وقد تم تنفيذ قرار الغلق من قبل المصالح الجهوية للوزارة بالتنسيق التام مع والي الجهة والسلط المعنية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن حرص السلطات المختصة على ضمان بيئة آمنة للأطفال داخل المؤسسات التربوية، والتصدي لأي إخلالات محتملة، مع التأكيد على أن الأبحاث القضائية هي الكفيلة بتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المناسبة وفق نتائج التحقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى