الإفراج عن أحمد صواب

قضت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، اليوم الإثنين، بإصدار حكمها النهائي في القضية المتعلقة بالمحامي والقاضي الإداري السابق أحمد صواب، وذلك بعد استكمال مختلف مراحل التقاضي والنظر في الطعون المقدمة بخصوص الحكم الابتدائي.

وقررت المحكمة إقرار الحكم الابتدائي في ما يتعلق بالجريمة الأولى المنسوبة إليه، وهي تهمة “التهديد بما يوجب عقابًا جنائيًا المرتبطة بجريمة ذات صبغة إرهابية”، مع تعديل نص الحكم والحط من العقاب البدني إلى عشرة أشهر سجنًا. ويعني هذا القرار تخفيف العقوبة مقارنة بما صدر في المرحلة الابتدائية، مع تثبيت الإدانة في أصل التهمة بعد إعادة تقييم عناصر الملف.

أما بخصوص الجريمة الثانية، والمتعلقة بـ“تعريض حياة أشخاص مشمولين بالحماية إلى الخطر عبر الإفصاح عن معطيات من شأنها الكشف عن هوياتهم”، فقد قضت الدائرة بسجن المعني بالأمر لمدة عامين، مع تأجيل التنفيذ، وتحذيره من مغبة العود خلال المدة القانونية. ويُفهم من هذا القرار أن العقوبة تبقى قائمة من الناحية القانونية، غير أن تنفيذها يبقى معلقًا ما لم يتم ارتكاب أفعال جديدة خلال الفترة المحددة.

كما قررت المحكمة نقض الحكم الابتدائي في ما تعلق بعقوبة المراقبة الإدارية، وذلك بحذفها وعدم الإبقاء عليها ضمن العقوبات المسلطة، مع إقرار الحكم فيما زاد عن ذلك. ويؤدي مجموع هذه القرارات إلى الإفراج عن أحمد صواب، بعد أن أصبح الحكم الصادر في شأنه نهائيًا وقابلًا للتنفيذ وفق الصيغة المعدلة التي أقرتها محكمة الاستئناف.

وتأتي هذه التطورات في إطار مسار قضائي حظي بمتابعة من الأوساط الحقوقية والقانونية، نظرًا لصفة المعني بالأمر باعتباره محاميًا وسبق له أن تولى خطة قاضٍ إداري. ومن المنتظر أن تترتب عن هذا الحكم آثار قانونية تتعلق بوضعه الشخصي والمهني، وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل.

ويؤكد هذا القرار مبدأ درجتي التقاضي، حيث تُمكّن مرحلة الاستئناف من إعادة النظر في الأحكام الابتدائية سواء من حيث الوقائع أو من حيث تكييفها القانوني والعقوبات المسلطة، بما يضمن حقوق الدفاع وتوازن الإجراءات، وصولًا إلى حكم باتّ يُنهي النزاع القضائي في هذه المرحلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى