أمّنُوا الحيوانات والقطعان وثبتو البيوت تحذير بسبب الرياح القوية والتقلبات الجوية

تبعا للوضع الجوي الحالي الذي يتميّز بهبوب رياح قويّة من القطاع الغربي تشمل أغلب جهات البلاد، دعت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري كافة المتدخلين في القطاع الفلاحي إلى توخي الحيطة والحذر واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات وضمان سلامة الأنشطة الفلاحية والبحرية.

وأوصت الوزارة، في بلاغ صادر اليوم الخميس 12 فيفري 2026، الفلاحين بضرورة تثبيت البيوت المحمية (الأنفاق البلاستيكية) والمعدّات الفلاحية بشكل محكم، تحسبًا لقوة الرياح التي قد تتسبب في أضرار مادية جسيمة، خاصة بالمناطق المكشوفة. كما شددت على أهمية تجنّب استعمال الآلات الفلاحية في الظروف المناخية الخطرة، ووضعها في أماكن آمنة بعيدة عن مسارات الرياح القوية أو المناطق المعرّضة للانجراف.

وفي ما يتعلق بالثروة الحيوانية، أكدت الوزارة على ضرورة تأمين الحيوانات والقطعان داخل إسطبلات أو أماكن محمية، وإبعادها عن مجاري الأودية والمنخفضات والأماكن المعروفة بتعرضها للفيضانات، وذلك تفاديًا لأي مخاطر محتملة نتيجة التقلبات الجوية أو ارتفاع منسوب المياه.

كما دعت الوزارة البحارة إلى عدم الإبحار إلى غاية تحسن الأحوال الجوية، والالتزام التام بإرشادات السلط البحرية والحماية المدنية. وشددت على ضرورة تثبيت المراكب داخل الموانئ وربطها بإحكام، واتخاذ كافة احتياطات السلامة المعمول بها، حمايةً للأرواح والممتلكات، خاصة في ظل توقعات باضطراب كبير في حالة البحر.

وكان المعهد الوطني للرصد الجوي قد أعلن، في نشرة متابعة، أن سرعة الرياح ستتراوح اليوم الخميس بين 60 و80 كلم في الساعة، وتكون قوية جدًّا، وقد تصل مؤقتًا إلى حدود 100 كلم في الساعة، خاصة بالمناطق الساحلية الشمالية والمرتفعات. وأوضح المعهد أن هذه الرياح قد تتسبب في تطاير بعض الأجسام الخفيفة وتعطيل حركة السير في بعض المناطق.

وأشار المعهد كذلك إلى أن الرياح ستكون مثيرة للرمال والأتربة بالمناطق الجنوبية، مما سيؤدي إلى انخفاض مدى الرؤية الأفقية، وهو ما يستوجب توخي الحذر من قبل مستعملي الطريق، خاصة على الطرقات السريعة والمناطق الصحراوية. كما أكد أن البحر سيكون شديد الهيجان إلى عنيف بالشمال، وهو ما يبرر الدعوة إلى تعليق أنشطة الصيد البحري مؤقتًا إلى حين استقرار الأوضاع.

وتندرج هذه التوصيات في إطار الإجراءات الاستباقية التي تعتمدها السلط المختصة للحد من تداعيات التقلبات المناخية، وضمان جاهزية مختلف المتدخلين للتعامل مع المستجدات الجوية. كما دعت وزارة الفلاحة إلى متابعة النشرات الجوية الصادرة عن المصالح المختصة بصفة دورية، والالتزام بالتوجيهات الرسمية إلى حين تحسن الظروف المناخية وعودة الاستقرار الجوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى