تصل إلى 13 سنة.. صدور أحكام بالسجن ضدّ مسؤولين سابقين

أصدرت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامًا بالسجن في حق عدد من المسؤولين السابقين بإحدى الوزارات، وذلك في قضية تعلّقت بشبهات تدليس وثائق إدارية واستغلال الصفة الوظيفية لتمكين أطراف من الحصول على رخص مقاولين بطرق غير قانونية. وقد تراوحت العقوبات الصادرة بين عامين و13 سنة سجنًا، وفق ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن القضية انطلقت إثر فتح تحقيق قضائي بناءً على شبهات تتعلق بوجود إخلالات في إسناد رخص مقاولين، حيث تم التفطن إلى وجود وثائق يشتبه في تعرضها للتدليس أو التلاعب، بما أتاح لبعض الأطراف الانتفاع بامتيازات إدارية لا تتوفر فيها الشروط القانونية المستوجبة. كما كشفت الأبحاث عن وجود معاملات مالية غير مشروعة يُشتبه في أنها تمت مقابل تسهيل الحصول على تلك الرخص.

وقد باشرت الجهات القضائية المختصة الأبحاث اللازمة، حيث تم الاستماع إلى عدد من المشتبه بهم والشهود، إلى جانب إجراء اختبارات فنية على جملة من الوثائق الإدارية موضوع الشبهة. وبناءً على ما تم جمعه من قرائن ومعطيات، أُحيل المتهمون على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس للنظر في التهم المنسوبة إليهم، والتي تعلقت أساسًا بالتدليس ومسك واستعمال مدلس، إضافة إلى شبهات الارتشاء واستغلال النفوذ.

وخلال جلسات المحاكمة، تم عرض مختلف عناصر الملف، بما في ذلك التقارير الرقابية والاختبارات الفنية والتصريحات المدونة في محاضر البحث. وقد تم تمكين المتهمين من حق الدفاع عن أنفسهم طبقًا للإجراءات القانونية الجاري بها العمل، حيث حضروا رفقة محاميهم لتقديم دفوعاتهم والرد على ما نُسب إليهم من أفعال.

وبعد استكمال المرافعات والتداول في الملف، قضت هيئة الدائرة الجنائية بأحكام سجنية متفاوتة تراوحت بين عامين و13 سنة سجنًا، وذلك بحسب درجة تورط كل متهم والأفعال المنسوبة إليه. كما شملت الأحكام، وفق ما تم تداوله، عقوبات تكميلية في بعض الحالات، في إطار تطبيق النصوص القانونية ذات الصلة.

وتندرج هذه القضية ضمن الملفات المتعلقة بمكافحة الفساد الإداري والمالي، حيث تواصل الجهات القضائية النظر في قضايا مشابهة تتعلق بشبهات تجاوزات في إسناد تراخيص أو صفقات عمومية. ويُذكر أن الأحكام الصادرة ابتدائيًا تبقى قابلة للطعن وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، وذلك أمام الجهات القضائية المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى