بالفيديو / هدف الترجي ضد بوحجلة

شهدت مباراة الترجي الرياضي التونسي أمام بعث بوحجلة في ربع نهائي كأس تونس جدلاً تحكيميًا كبيرًا خلال الشوط الأول، بعد الهدف الذي سجله الترجي والذي أثار انقسامًا واسعًا بين الجماهير والمتابعين حول مدى شرعيته.
وانتهى الشوط الأول بتقدم الترجي بهدف دون رد، لكن اللقطة الأبرز في المباراة لم تكن النتيجة فقط، بل الهدف الذي عاد الحكم لمراجعته بعد تدخل غرفة تقنية الفيديو “الفار”، وسط احتجاجات من لاعبي وإطار فريق بوحجلة.
مراجعة مطولة للهدف
وجاء هدف الترجي بعد كرة داخل منطقة الجزاء، حيث تمكن مهاجم الفريق من الوصول إلى الشباك وسط تدخل قوي مع أحد مدافعي بوحجلة، وهو ما دفع لاعبي الفريق المنافس للمطالبة باحتساب مخالفة هجومية.
وبعد تسجيل الهدف، تلقى حكم الساحة إشعارًا من غرفة الفار لمراجعة اللقطة، ليتوقف اللعب لبضع دقائق وسط ترقب كبير من اللاعبين والجماهير.
وتابع الحكم الإعادة التلفزية من أكثر من زاوية، قبل أن يقرر في النهاية تثبيت الهدف واحتسابه رسميًا لصالح الترجي، وهو القرار الذي أشعل النقاش مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
انقسام في الآراء
وانقسمت آراء المتابعين والمحللين الرياضيين بشأن اللقطة، حيث اعتبر جزء من الجماهير أن الهدف صحيح ولا يتضمن أي مخالفة واضحة، مؤكدين أن الاحتكاك بين المهاجم والمدافع كان عادياً ويحدث باستمرار في مثل هذه الكرات.
في المقابل، رأى آخرون أن مهاجم الترجي قام بدفع مدافع بوحجلة قبل التسجيل، وهو ما منح له أفضلية واضحة داخل منطقة الجزاء، معتبرين أن الحكم كان مطالبًا بإلغاء الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو.
كما شهدت الصفحات الرياضية على مواقع التواصل الاجتماعي تداولًا واسعًا للقطات الهدف من زوايا مختلفة، مع استمرار الجدل بين جماهير الفريقين حول القرار التحكيمي.
الفار مجددًا في الواجهة
وأعادت هذه اللقطة الجدل المعتاد حول استخدام تقنية الفيديو في المباريات المحلية، خاصة أن قرارات الفار كثيرًا ما تكون محل نقاش حتى بعد مراجعتها من طرف الحكم.
ويرى عدد من المتابعين أن وجود الفار ساهم في تقليص الأخطاء التحكيمية بشكل كبير، لكنه في المقابل لم ينه الجدل نهائيًا، خاصة في اللقطات التقديرية التي تختلف فيها وجهات النظر.
كما اعتبر البعض أن العودة إلى الفيديو ثم اتخاذ قرار تثبيت الهدف تعني أن الحكم اقتنع بعدم وجود مخالفة واضحة تستوجب إلغاء الهدف.
مباراة مهمة للترجي
ويدخل الترجي هذه المباراة بطموح كبير لمواصلة المشوار في كأس تونس، خاصة بعد خسارة لقب البطولة هذا الموسم لصالح الغريم التقليدي النادي الإفريقي.
وتُعتبر مسابقة الكأس الهدف الأبرز المتبقي لفريق باب سويقة هذا الموسم، وهو ما يجعل الضغط كبيرًا على اللاعبين والإطار الفني لتحقيق اللقب وإنقاذ الموسم.
في المقابل، يسعى بعث بوحجلة إلى تحقيق مفاجأة تاريخية أمام أحد أكبر الأندية التونسية، وهو ما يفسر الحماس الكبير الذي ظهر به الفريق خلال فترات عديدة من الشوط الأول.
انتظار الشوط الثاني
ومع نهاية الشوط الأول بتقدم الترجي بهدف دون مقابل، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة خلال الفترة الثانية من اللقاء، خاصة مع رغبة بوحجلة في العودة في النتيجة ومواصلة الحلم في مسابقة الكأس.
كما ينتظر أن تتواصل المتابعة الكبيرة للمباراة، ليس فقط بسبب النتيجة، بل أيضًا بسبب الجدل التحكيمي الذي رافق الهدف الأول وأعاد النقاش مجددًا حول قرارات الفار في الكرة التونسية.






