تأجيل مقابلات نصف نهائي بطولة كرة السلة وهذه الاسباب

أعلنت الجامعة التونسية لكرة السلة، اليوم الاثنين 9 مارس 2026، عن تأجيل بقية مباريات الدور نصف النهائي من البطولة التونسية لكرة السلة، وذلك في انتظار الحسم في الإثارة التي تقدّمت بها إدارة شبيبة القيروان عقب مباراتها الثانية أمام النادي الإفريقي لكرة السلة.
وكانت المواجهة الثانية من سلسلة نصف النهائي قد دارت مساء السبت بقاعة القرجاني بالعاصمة، حيث تمكن النادي الإفريقي من تحقيق الفوز بنتيجة 86 مقابل 74، معادلا بذلك السلسلة بعد أن كانت شبيبة القيروان قد فازت في المباراة الأولى التي أقيمت في القيروان. وشهدت المباراة أجواء حماسية وتنافسا كبيرا بين الفريقين في واحدة من أبرز مواجهات مرحلة التتويج هذا الموسم.
غير أن اللقاء لم يخلُ من الجدل التحكيمي، إذ تقدمت إدارة شبيبة القيروان باحتراز رسمي عقب المباراة بسبب لقطة أثارت الكثير من النقاش بين المتابعين. وتعود تفاصيل الحادثة إلى الربع الأول من المباراة، عندما قرر حكم اللقاء إقصاء لاعب النادي الإفريقي جمال هاينغس بعد احتكاك داخل الملعب.
واعتبرت إدارة شبيبة القيروان أن القرار التحكيمي لم يكن دقيقا، مؤكدة في إثارتها أن اللاعب الذي كان يستحق الإقصاء هو لاعب الإفريقي المرناوي وليس جمال هاينغس. وترى إدارة الفريق القيرواني أن الخطأ في تحديد اللاعب المعني بالعقوبة قد أثّر على سير المباراة منذ بدايتها، وهو ما دفعها إلى تقديم إثارة رسمية لدى الجامعة التونسية لكرة السلة للمطالبة بالنظر في الحادثة واتخاذ القرار المناسب.
ومن المنتظر أن تقوم الجهات المختصة داخل الجامعة بدراسة ملف الاحتراز والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك تقرير طاقم التحكيم ومراقب المباراة، قبل إصدار القرار النهائي الذي سيحدد مصير هذه السلسلة من نصف النهائي.
وكان من المقرر أن تُقام المباراة الثالثة بين الفريقين يوم الأربعاء القادم في القيروان، وهي مواجهة حاسمة لتحديد الفريق الذي سيتقدم في السلسلة ويقترب من بلوغ الدور النهائي. غير أن قرار تأجيل بقية مباريات نصف النهائي جاء في إطار انتظار نتيجة التحقيق في الإثارة المقدمة من شبيبة القيروان، ضمانا لتطبيق القوانين الرياضية والحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية.
وفي نصف النهائي الآخر من البطولة، ينتظر أن تجمع المواجهات بين الاتحاد المنستيري لكرة السلة والنجم الساحلي لكرة السلة، وهما من أبرز الفرق المنافسة على اللقب في السنوات الأخيرة. وكان من المنتظر أن تدور إحدى مباريات هذه السلسلة في قاعة المزالي بمدينة المنستير، في مواجهة قوية بين فريقين يمتلكان خبرة كبيرة في الأدوار المتقدمة من البطولة.
وتبقى الأنظار الآن متجهة نحو قرار الجامعة التونسية لكرة السلة الذي سيصدر خلال الأيام القادمة بخصوص إثارة شبيبة القيروان، وهو قرار قد تكون له تأثيرات مباشرة على مسار الدور نصف النهائي وبرمجة بقية مباريات البطولة.
كما تعكس هذه الحادثة مرة أخرى حساسية المباريات الحاسمة في مرحلة التتويج، حيث تزداد الضغوط على اللاعبين والحكام على حد سواء، في ظل رغبة كل فريق في تحقيق أفضل النتائج والمنافسة بقوة على لقب البطولة التونسية لكرة السلة.






