تعرض 44 شخصًا للتسمّم في قفصة

شهدت ولاية قفصة خلال الساعات الأخيرة حالة من الاستنفار الصحي بعد تسجيل عشرات الإصابات بالتسمم الغذائي، إثر تناول مرطبات من أحد المحلات المختصة في بيع الحلويات بالمدينة، ما استوجب تدخل المصالح الصحية والأمنية بشكل عاجل للسيطرة على الوضع وفتح تحقيق في الحادثة.
وأكدت مصادر طبية أن قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي الحسين بوزيان بقفصة استقبل منذ يوم أمس الأحد وإلى غاية اليوم الاثنين 44 شخصًا ظهرت عليهم أعراض تسمم غذائي متفاوتة الخطورة، تمثلت أساسًا في آلام حادة بالمعدة والغثيان والتقيؤ وارتفاع درجات الحرارة، وذلك بعد استهلاكهم مرطبات تم اقتناؤها من نفس المحل.
وأوضح مدير المستشفى رضا محمدي، في تصريح إعلامي، أن الإطار الطبي وشبه الطبي تدخل فور وصول المصابين لتقديم الإسعافات والعلاجات الضرورية، مشيرًا إلى أن 12 شخصًا تم الاحتفاظ بهم تحت المراقبة الطبية داخل المستشفى من أجل متابعة حالتهم الصحية عن قرب وتلقي العلاج اللازم.
-
الترجي يدخل في مفاوضات مع خالد بن يحيىمنذ 3 أيام
-
من جديد الحكم بالسجن على سنية الدهمانيمنذ 3 أيام
-
بالفيديو / هدف الترجي ضد بوحجلةمنذ أسبوع واحد
وأضاف المسؤول ذاته أن بقية المصابين غادروا المستشفى بعد تلقي الإسعافات الضرورية وتحسن حالتهم الصحية، مؤكدًا أن الوضع تحت السيطرة وأن الحالات المقيمة حاليًا مستقرة ولا تدعو إلى القلق.
وفي إطار التحريات الصحية، تحولت فرق تابعة للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى المحل المعني، حيث تم رفع عينات من المرطبات التي يُشتبه في تسببها بحالات التسمم، وذلك لإخضاعها إلى التحاليل المخبرية اللازمة بهدف تحديد نوع الجرثومة أو المادة المتسببة في هذه الإصابات.
وأكد المنسق الجهوي للهيئة عمر عبدلي أن السلطات المختصة اتخذت بشكل فوري قرار غلق الفضاء المخصص لصنع وبيع المرطبات داخل المحل كإجراء احترازي إلى حين صدور نتائج التحاليل واستكمال الأبحاث المتعلقة بالحادثة.
من جهتها، دخلت المصالح الأمنية على الخط بعد إذن صادر عن النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بقفصة، حيث تم تكليف مركز الأمن الوطني بقفصة المدينة بفتح تحقيق شامل للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بها.
ويهدف التحقيق إلى التثبت من مدى احترام المحل لشروط حفظ الصحة والسلامة الغذائية، إضافة إلى التأكد من ظروف إعداد وتخزين المواد المستعملة في صناعة المرطبات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة وما قد ينجر عنها من مخاطر صحية في حال غياب شروط التبريد والحفظ السليم.
وقد أثارت الحادثة تفاعلًا واسعًا بين المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من أهالي الجهة عن قلقهم من تكرر حوادث التسمم الغذائي، مطالبين بتكثيف المراقبة الصحية على المحلات المفتوحة للعموم وتشديد العقوبات ضد المخالفين حفاظًا على صحة المستهلكين وسلامتهم.








