حادث مؤسف في سوق سيدي عبد السلام بتونس

شهد سوق سيدي عبد السلام، أحد أشهر الأسواق الشعبية بالعاصمة تونس، صباح اليوم الأحد، حريقاً ضخماً أتى على أجزاء واسعة من السوق، وأسفر عن وفاة أحد أصحاب المحلات التجارية، وفق ما أكدته مصادر محلية متطابقة لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات).

وبحسب المعطيات الأولية، اندلع الحريق في الساعات الأولى من صباح اليوم، وتحديداً في حدود الساعة السادسة صباحاً، قبل أن تنتشر ألسنة اللهب بسرعة داخل السوق، مخلفة أضراراً مادية جسيمة بعد أن أتت النيران على عدد كبير من المحلات والفضاءات التجارية التي تضم سلعاً متنوعة ومستعملة.

وفور تلقي الإشعار، تدخلت وحدات الحماية المدنية على وجه السرعة، مدعومة بعدد من الشاحنات وفرق الإطفاء، للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى المباني والمحلات المجاورة، في وقت تم فيه أيضاً إشعار مختلف المصالح المعنية، من بينها وزارة الداخلية، والشركة التونسية للكهرباء والغاز، إلى جانب السلط الجهوية والمحلية.

وأكد مصدر من الحماية المدنية أن أعوان الإطفاء تمكنوا من السيطرة على الحريق بعد ساعات من التدخل المتواصل، مشيراً إلى أن عملية الإخماد انتهت في حدود الساعة العاشرة صباحاً، لتبدأ بعدها مرحلة تبريد المكان والتأكد من عدم تجدد اشتعال النيران في بعض النقاط الساخنة.

من جانبه، أفاد مسؤول محلي، فضل عدم الكشف عن هويته، بأن الحريق ألحق أضراراً كبيرة بالسوق، مرجحاً أن يكون تماس كهربائي وراء اندلاع النيران، مع التأكيد على أن الأسباب الحقيقية للحادث تبقى رهينة نتائج التحقيقات الفنية التي ستباشرها الجهات المختصة خلال الساعات والأيام المقبلة.

وأضاف المصدر ذاته أن عملية التدخل تمت بتنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة، حيث جرى تأمين محيط السوق وإبعاد المواطنين حفاظاً على سلامتهم، إلى جانب تسهيل وصول فرق الإطفاء والإسعاف إلى مكان الحادث.

وخلف الحريق حالة من الحزن في صفوف التجار ورواد السوق، خاصة بعد تأكيد وفاة أحد أصحاب المحلات التجارية، في حين لم يتم إلى حد الآن الكشف عن هويته أو عن الظروف الدقيقة التي أدت إلى وفاته، بانتظار استكمال المعاينات والأبحاث التي تباشرها الجهات الأمنية والقضائية المختصة.

ويعد سوق سيدي عبد السلام، الواقع بمنطقة باب سعدون بالعاصمة، من أبرز الأسواق الشعبية في تونس، إذ يضم عشرات المحلات المختصة في بيع السلع المستعملة والملابس والأدوات المنزلية ومختلف البضائع، ويستقطب يومياً أعداداً كبيرة من المتسوقين من مختلف مناطق العاصمة والولايات المجاورة.

ومن المنتظر أن تحدد التحقيقات الفنية التي ستنجزها الجهات المختصة السبب الحقيقي وراء اندلاع الحريق، إلى جانب تقييم حجم الخسائر المادية التي لحقت بالتجار، في وقت تتواصل فيه عمليات المعاينة ورفع الأضرار تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة ومرافقة المتضررين من هذه الكارثة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى