حادث خطير بمحطة استخلاص هرقلة.. سقوط حمولة شاحنة على غرفة الاستخلاص وإصابة عون بأعجوبة

شهدت محطة الاستخلاص بهرقلة، صباح اليوم الإثنين، حادثًا خطيرًا كاد أن يتحول إلى كارثة، بعدما سقط جزء من حمولة شاحنة نقل ثقيلة على إحدى غرف الاستخلاص، مما أسفر عن إصابة عون كان بداخلها بأضرار بدنية ونفسية، في حين لحقت أضرار مادية كبيرة بالغرفة.
وفي تفاصيل الحادث، أفاد عون الاستخلاص المتضرر، في تصريح إذاعي، بأن شاحنة نقل ثقيلة تحمل لوحات منجمية ليبية كانت تعبر محطة الاستخلاص بعد إتمام إجراءات دفع المعاليم، وكانت محملة بأنابيب حديدية ضخمة تعرف بـ”الحلقوم”، ومثبتة بواسطة سلاسل.
وأوضح أن أحد الأنابيب الحديدية انفلت بشكل مفاجئ أثناء خروج الشاحنة من ممر الاستخلاص، ليسقط مباشرة فوق غرفة الاستخلاص التي كان يتواجد داخلها، وهو ما تسبب في ارتطام عنيف أدى إلى انقلاب الغرفة بالكامل على جانبها.
وأكد العون أنه عاش لحظات صعبة للغاية، مشيرًا إلى أنه تمكن من النجاة بأعجوبة بعدما اضطر إلى الخروج عبر النافذة الصغيرة المخصصة لتبادل الأموال والوثائق مع سائقي السيارات، قبل وصول فرق النجدة والإسعاف.
وأضاف أن الحادث خلف له إصابات على مستوى الرقبة والظهر، استوجبت نقله إلى المستشفى الجامعي سهلول، حيث خضع إلى الفحوصات الطبية اللازمة وتلقى الإسعافات الضرورية.
وأشار إلى أن الإطار الطبي منحه راحة مرضية أولية لمدة عشرة أيام، في انتظار استكمال الفحوصات لدى طبيب مختص في جراحة العظام، إلى جانب متابعة مع أخصائي نفسي، نظراً لحالة الصدمة النفسية التي تعرض لها جراء الحادث، خاصة وأنه وجد نفسه محاصرًا داخل غرفة الاستخلاص بعد انقلابها بشكل كامل.
ولم تقتصر أضرار الحادث على الإصابات البشرية، بل شملت كذلك غرفة الاستخلاص التي تعرضت لأضرار مادية كبيرة نتيجة قوة الاصطدام، قبل أن تتدخل فرق الصيانة التابعة لشركة تونس للطرقات السيارة لإصلاح الأعطاب وإعادة المحطة إلى نسق عملها الطبيعي في وقت وجيز.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة مسألة سلامة عمليات نقل الحمولات الثقيلة، خاصة تلك التي تضم معدات وأنابيب معدنية ضخمة، حيث تشدد القوانين على ضرورة تثبيت الحمولة بطريقة آمنة تمنع تحركها أو سقوطها أثناء السير، حماية لمستعملي الطريق والعاملين في محطات الاستخلاص.
ومن المنتظر أن تتولى الجهات المختصة استكمال التحقيقات لتحديد الأسباب الدقيقة التي أدت إلى انفلات جزء من الحمولة، والتثبت من مدى احترام إجراءات السلامة أثناء عملية النقل، إضافة إلى تحديد المسؤوليات القانونية في هذه الواقعة.
وقد خلف الحادث حالة من الاستياء في صفوف العاملين بمحطة الاستخلاص، الذين دعوا إلى تعزيز إجراءات السلامة داخل محطات الاستخلاص، واتخاذ تدابير إضافية عند مرور الشاحنات الثقيلة المحملة بمواد أو تجهيزات قد تشكل خطرًا على الأعوان ومستعملي الطريق، بما يضمن تفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.





