للاسف .. هذا ما حصل لشاب تونسي في سوسة اليوم

توفي شاب، اليوم السبت، بولاية سوسة بعد تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة أثناء سيره بأحد شوارع حي الرياض، في حادثة استنفرت مختلف الوحدات الأمنية وفرق الإسعاف التي تدخلت على عين المكان في محاولة لإنقاذه.
ووفق المعطيات الأولية، فقد تعرض الشاب إلى وعكة صحية مفاجئة تسببت في فقدانه الوعي وسقوطه أرضًا وسط الطريق، الأمر الذي دفع عدداً من المارة إلى التدخل بسرعة ومحاولة تقديم الإسعافات الأولية له، قبل وصول أعوان الحماية المدنية وفريق الإسعاف الطبي التابع لـ”SAMU” الذين باشروا عمليات الإنعاش باستعمال الوسائل الطبية المتوفرة.
ورغم الجهود التي بذلها فريق الإسعاف لإنقاذ حياته، فإن الشاب فارق الحياة على عين المكان، متأثراً بالأزمة القلبية التي تعرض لها، وفق المعطيات الأولية.
وبالتوازي مع ذلك، باشرت الوحدات الأمنية المختصة، بالتنسيق مع ممثل النيابة العمومية، الأبحاث اللازمة لكشف ملابسات الوفاة والتثبت من جميع الظروف المحيطة بها، وذلك في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وأظهرت التحريات الأولية، التي اعتمدت على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة بالمنطقة، إلى جانب الاستماع إلى شهادات عدد من المواطنين الذين كانوا متواجدين بالقرب من مكان الحادث، أن الهالك كان يسير بمفرده وبصفة عادية منذ مغادرته المقهى الذي كان يتواجد فيه قبل دقائق من الواقعة، دون أن يتعرض إلى أي اعتداء أو ملاحقة أو حادث يمكن أن يكون سببًا في سقوطه.
كما بينت المعاينات الأمنية أن الشاب واصل سيره بشكل طبيعي إلى أن سقط فجأة على الأرض، وهو ما عزز فرضية تعرضه لأزمة صحية مفاجئة.
وفي السياق ذاته، كشفت المعاينة الأولية التي أجريت على جثة الهالك عدم وجود أي آثار عنف أو إصابات أو علامات اعتداء يمكن أن تكون سببًا مباشرًا في الوفاة، وهو ما يتطابق مع ما أظهرته تسجيلات كاميرات المراقبة وشهادات الشهود الذين عاينوا الواقعة.
ورغم ذلك، فإن الجهات القضائية قررت استكمال جميع الإجراءات القانونية المعمول بها، حيث تم تكليف الطبيب الشرعي بإعداد تقرير طبي نهائي لتحديد السبب الدقيق للوفاة، والتأكد من جميع المعطيات الطبية قبل غلق الملف بشكل نهائي.
وتبقى نتائج تقرير الطب الشرعي الفيصل في تحديد الأسباب النهائية للوفاة، في حين تتواصل الأبحاث الإجرائية لاستكمال الملف وفق ما ينص عليه القانون.
وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه الحوادث تستوجب عادة فتح تحقيق من قبل الوحدات الأمنية، حتى في حال عدم وجود شبهة جنائية، وذلك بهدف توثيق جميع الملابسات والتأكد من عدم وجود أي عوامل أخرى قد تكون ساهمت في الوفاة، قبل إحالة الملف على الجهات القضائية المختصة لاتخاذ القرار المناسب.








