النادي الافريقي يفاوض لاعب برازيلي

يواصل النادي الإفريقي تحركاته في سوق الانتقالات الشتوية بحثًا عن تدعيم صفوف الفريق بعناصر قادرة على تقديم الإضافة الفنية، خاصة على مستوى خط الوسط الهجومي، حيث برز خلال الفترة الأخيرة اسم صانع ألعاب برازيلي ضمن قائمة الأهداف المطروحة على طاولة الهيئة المديرة. ورغم القناعة الكبيرة بإمكانات اللاعب، فإن المعطيات المالية تظل العقبة الأبرز أمام إتمام الصفقة.
وبحسب مصادر قريبة من ملف الانتدابات، فإن إدارة النادي الإفريقي كانت قد وضعت اللاعب تحت المتابعة منذ مدة، قبل أن يتم التواصل رسميًا مع وكيل أعماله لاستكشاف شروط التعاقد. وقد تبيّن أن عقد اللاعب الحالي يتضمن بندًا تسريحيًا بقيمة 100 ألف دولار، وهو مبلغ يُعدّ في المتناول نسبيًا على المستوى القاري، لكنه يطرح إشكالًا حقيقيًا بالنسبة لوضعية النادي المالية في الوقت الراهن.
وأمام هذا المعطى، شرعت إدارة الإفريقي في دراسة خيار التعاقد مع اللاعب على سبيل الإعارة مع أحقية الشراء، كحلّ بديل يتيح الاستفادة من خدماته دون إثقال كاهل خزينة النادي بدفعة مالية فورية. ويُعتبر هذا الخيار الأكثر واقعية في ظل السياسة الحالية التي تعتمدها الهيئة المديرة، القائمة على ترشيد النفقات وتفادي الالتزامات المالية الثقيلة.
من جانبه، تابع المكلف بملف الانتدابات أحمد الطويهري اللاعب في عديد المباريات، سواء عبر المعاينة المباشرة أو من خلال التسجيلات، قبل أن يمنح الضوء الأخضر لنائب رئيس النادي مهدي ميلاد من أجل فتح باب التفاوض الرسمي مع اللاعب ووكيله. وتشير نفس المصادر إلى أن الإطار الفني، وعلى رأسه المدرب فوزي البنزرتي، عبّر عن اقتناعه بالإمكانات الفنية والبدنية لصانع الألعاب البرازيلي، معتبرًا أنه قادر على تقديم الإضافة المرجوة في الشق الهجومي وصناعة اللعب.
ويأتي هذا التحرك في وقت يعيش فيه الفريق حاجة ملحّة إلى انتدابات نوعية، خاصة بعد تذبذب الأداء في بعض المباريات وغياب الحلول الفردية القادرة على فك شيفرة الدفاعات المنافسة. وقد سبق للبنزرتي أن شدّد في أكثر من مناسبة على ضرورة تعزيز الرصيد البشري خلال الميركاتو الشتوي، حتى يتمكن الفريق من المنافسة بقوة على بقية مشوار الموسم.
غير أنّ هذه القناعة الفنية تصطدم بواقع مالي صعب تعيشه الهيئة المديرة برئاسة محسن الطرابلسي، حيث يبقى توفير السيولة اللازمة أكبر تحدٍّ أمام إتمام الصفقة. فبين جودة اللاعب وحاجة الفريق إليه من جهة، وقدرة النادي على الالتزام المالي من جهة أخرى، يظل مستقبل هذا الانتداب معلقًا في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات خلال الأيام القادمة.
وفي انتظار الحسم، يبقى الشارع الإفريقي مترقبًا لما ستقوم به الإدارة، آملًا في أن تنجح في إيجاد حلول مبتكرة تسمح بضم عناصر قادرة على إعادة التوازن للفريق، دون الدخول في مغامرات مالية قد تزيد من تعقيد وضعية النادي.




