الإدارة العامة للأمن الوطني توضح الحقيقة

أكدت الإدارة العامة للأمن الوطني، في بلاغ رسمي صادر اليوم الثلاثاء 13 جانفي 2026، أن ما تم تداوله عبر عدد من الصفحات والمواقع على شبكات التواصل الاجتماعي بخصوص تعرّض إطار أمني إلى طلقات نارية خلال ليلة رأس السنة الإدارية لا أساس له من الصحة، واصفة تلك المعطيات بالمغلوطة والمضللة.

وأوضحت الإدارة العامة للأمن الوطني أن الإشاعات التي تم الترويج لها زعمت تعرّض إطار أمني تابع للإدارة الفرعية لمكافحة المخدرات بالقرجاني إلى إطلاق نار، وذلك إثر عملية أمنية قيل إنها استهدفت تفكيك عصابة لتهريب المخدرات بالجنوب التونسي. غير أن البلاغ الرسمي شدّد على أن هذه الرواية غير صحيحة ولا تمتّ للواقع بصلة.

وبيّنت الجهات الأمنية أن مختلف الوحدات التابعة لها قامت بتأمين الاحتفالات برأس السنة الإدارية في كامل تراب الجمهورية في ظروف عادية، دون تسجيل حوادث أمنية خطيرة أو وقائع استثنائية تستوجب القلق أو المتابعة، مؤكدة أن الوضع الأمني كان مستقرًا خلال تلك الليلة.

وأضاف البلاغ أن الوحدات الأمنية أدّت مهامها في إطار خطط تأمين محكمة شملت الفضاءات العامة، الطرقات، ومحيط أماكن الاحتفال، وذلك بالتنسيق مع مختلف الهياكل المعنية، وهو ما ساهم في مرور الاحتفالات دون تسجيل أحداث تذكر.

وفي سياق متصل، نبّهت الإدارة العامة للأمن الوطني إلى خطورة الانسياق وراء الأخبار غير المؤكدة والإشاعات التي يتم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، لما لها من تأثير سلبي على الرأي العام وعلى الإحساس العام بالأمن والاستقرار.

كما دعت المواطنين ووسائل الإعلام إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية والرجوع إلى المصادر الرسمية والأمنية المعتمدة عند استقاء المعلومات المتعلقة بالشأن الأمني، وذلك تجنبًا لنشر أو ترويج معطيات مغلوطة قد تثير البلبلة أو تؤدي إلى سوء الفهم.

وأكدت الإدارة العامة للأمن الوطني أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يثبت تورطه في تعمّد نشر أخبار زائفة أو إشاعات من شأنها الإضرار بالأمن العام أو تشويه صورة المؤسسة الأمنية.

ويأتي هذا البلاغ في إطار سياسة التواصل التي تعتمدها وزارة الداخلية وهياكلها التابعة، والهادفة إلى توضيح الحقائق للرأي العام والتصدي للأخبار الزائفة، خاصة في الفترات الحساسة أو خلال المناسبات التي تشهد كثافة في تداول المعلومات.

وتجدد الإدارة العامة للأمن الوطني في ختام بلاغها تأكيدها على جاهزية مختلف الوحدات الأمنية لمواصلة القيام بواجبها في حماية الأشخاص والممتلكات، داعية في الآن ذاته إلى تعزيز ثقافة التثبت من المعلومة والاعتماد على القنوات الرسمية كمصدر وحيد للأخبار المتعلقة بالشأن الأمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى