عاجل / الحكم على عبد المجيد الزار

قضت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، غيابيًا، بالسجن لمدة ستة أعوام في حق الرئيس السابق للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، عبد المجيد الزار، وذلك في إطار قضية تتعلق بتسيير الاتحاد وما شابها من شبهات مالية وإدارية.

وتعود أطوار هذه القضية إلى ملف يتعلّق بإدارة شؤون اتحاد الفلاحين خلال الفترة التي تولّى فيها عبد المجيد الزار رئاسة المنظمة، حيث وُجّهت إليه تهم ثقيلة من بينها الخيانة الموصوفة، على خلفية ما اعتبرته الأبحاث القضائية إخلالات جسيمة في التصرف المالي والتسييري.

وقد نظرت المحكمة في الملف في غياب المتهم، ليصدر الحكم بالسجن لمدة ست سنوات، في انتظار ما قد يترتب عنه من إجراءات قانونية لاحقة في صورة الطعن أو إعادة المحاكمة وفق ما يتيحه القانون في القضايا الغيابية.

ويُشار إلى أن هذه القضية شملت أيضًا أطرافًا أخرى كانت لها مسؤوليات داخل اتحاد الفلاحة والصيد البحري خلال نفس الفترة. وفي هذا السياق، سبق أن قضت المحكمة بالسجن لمدة عامين اثنين في حق عبد الكريم سليمان، الرئيس السابق لجمعية “نماء تونس”، وذلك على ذمة نفس القضية المتعلقة باتحاد الفلاحين.

ويُذكر أن عبد الكريم سليمان كان يشغل خطة أمين مال الاتحاد، وقد تمت محاكمته في هذا الملف وهو في حالة سراح، في حين أنه موقوف على ذمة قضية أخرى تتعلق بجمعية “نماء تونس”، التي ترأسها سابقًا، والتي ما تزال منشورة لدى القضاء.

وتندرج هذه الأحكام ضمن سلسلة من القضايا التي تعهدت بها الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي، والتي تهدف إلى النظر في ملفات تتعلق بسوء التصرف في الهياكل والمنظمات، سواء كانت ذات طابع مهني أو جمعياتي، وما قد ينجر عنها من إخلالات مالية أو تجاوزات قانونية.

وتؤكد مصادر مطلعة أن الأبحاث القضائية في هذا الملف استندت إلى تقارير مالية ومعطيات إدارية، إلى جانب تتبعات تتعلق بكيفية التصرف في موارد الاتحاد، وهو ما دفع القضاء إلى توجيه تهم الخيانة الموصوفة، باعتبارها من الجرائم الخطيرة المرتبطة بإساءة استعمال الصفة والمسؤولية.

ومن المنتظر أن تتواصل المتابعة القضائية لبقية الملفات ذات الصلة، سواء فيما يتعلق باتحاد الفلاحة والصيد البحري أو بالقضايا الأخرى المنشورة ضد بعض المتهمين، في إطار المسار القضائي الجاري والمتعلق بمكافحة الفساد المالي ومحاسبة المسؤولين السابقين.

ويُشار أخيرًا إلى أن الأحكام الصادرة تبقى قابلة للطعن وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل القادمة من التقاضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى