القبض على منتحل صفة مسؤول امني

تمكّن أعوان وإطارات فرقة الشرطة العدلية بسيدي حسين بالعاصمة من إيقاف شخص منتحل صفة مسؤول أمني بوزارة الداخلية، وذلك بعد الاشتباه في تورطه في قضايا تحيّل وابتزاز طالت عددًا من الضحايا، أغلبهن من الفتيات، وفق ما كشفته الأبحاث الأمنية الأولية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المظنون فيه كان يوهم ضحاياه بقدرته على تمكينهن من فرص عمل داخل بعض المؤسسات العمومية أو الشركات الخاصة، مستغلًا حاجتهن الماسة إلى الشغل، ومعتمدًا في ذلك على ادعائه شغل منصب مسؤول أمني بوزارة الداخلية، ما مكّنه من كسب ثقتهن وإقناعهن بمصداقية وعوده.
وأفادت مصادر مطلعة أن المتهم كان يعمد إلى التواصل مع الفتيات بطرق مختلفة، سواء عبر وسائط التواصل الاجتماعي أو من خلال وسطاء، مقدّمًا نفسه كشخص نافذ قادر على التدخل والتوظيف مقابل مبالغ مالية. وبعد بناء علاقة من الثقة، كان يطالب الضحايا بدفع مبالغ مالية متفاوتة بدعوى استكمال إجراءات الانتداب أو تسريع الملفات، قبل أن يتبيّن لاحقًا أنه لا وجود لأي فرصة عمل حقيقية.
وتشير نفس المعطيات إلى أن بعض الضحايا تعرضن أيضًا إلى محاولات ابتزاز، حيث كان المظنون فيه يستغل المعطيات الشخصية التي يتحصل عليها أثناء التواصل معهن، مهددًا إياهن في صورة الامتناع عن الدفع أو كشف أمره، وهو ما زاد من خطورة الأفعال المنسوبة إليه.
وبعد ورود شكايات رسمية من عدد من المتضررات، تولّت فرقة الشرطة العدلية بسيدي حسين فتح بحث تحقيقي معمّق، تم خلاله جمع المعطيات والأدلة اللازمة، إلى أن تم تحديد هوية المشتبه به ورصده، قبل الإطاحة به في عملية أمنية محكمة.
وبعرضه على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس 2، وبعد الاطلاع على نتائج الأبحاث الأولية، أذنت بالاحتفاظ به على ذمة التحقيق، قبل أن يصدر قرار بإيداعه السجن، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية واتخاذ ما يلزم من قرارات قضائية في شأنه.
ويُنتظر أن تشمل التحقيقات توسيع دائرة الأبحاث للتثبت من وجود ضحايا آخرين محتملين، والكشف عن جميع الأطراف التي قد تكون لها علاقة بهذه القضايا، خاصة في ظل ترجيح استغلال المتهم لنفس الأسلوب الإجرامي مع عدد أكبر من الأشخاص.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها الوحدات الأمنية للتصدي لجرائم التحيل وانتحال الصفة والابتزاز، كما جدّدت الجهات الأمنية دعوتها للمواطنين إلى ضرورة التثبت من صحة أي عروض عمل، وعدم التعامل مع أشخاص يدّعون امتلاك نفوذ أو قدرة على التدخل خارج الأطر القانونية، مع الإسراع في التبليغ عن أي شبهة حفاظًا على الحقوق وسلامة الجميع.






