بداية من الغد : انخفاض جديد في درجات الحرارة وتساقط البرد

في بلاغ تحذيري جديد، أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي أنّ الوضع الجوي في تونس سيشهد تقلّبات ملحوظة بداية من بعد ظهر يوم السبت 24 جانفي 2026، حيث ستكون الظروف ملائمة لنزول أمطار متفرقة ومؤقتًا رعدية بعدد من المناطق، خاصة بالمرتفعات والمناطق الغربية، قبل أن تشمل تدريجيًا بقية الجهات مع تقدّم ساعات النهار.

وأوضح المعهد أنّ الأمطار ستنطلق بالمناطق الغربية للشمال والوسط، لتتوسع آخر النهار وأثناء الليل نحو المناطق الشرقية والساحلية، مع تسجيل كميات هامّة نسبيًا قد يتراوح أعلى مجموعها اليومي بين 20 و40 مليمترًا بالشمال والوسط، وهو ما يستوجب الانتباه خاصة في المناطق المعروفة بحساسيتها لتجمع المياه والسيول.

كما أشار المعهد إلى إمكانية تساقط محلي للبرد خلال السحب الرعدية، وهو عنصر يزيد من خطورة الوضع الجوي، خاصة على مستعملي الطرقات والفلاحين. وستكون الرياح قوية نسبيًا إلى قوية، خصوصًا بالمناطق الساحلية وبالمرتفعات، مما قد يؤدي إلى اضطراب البحر وارتفاع الأمواج، وهو ما يجعل السباحة والإبحار غير منصوح بهما خلال هذه الفترة.

وبخصوص الوضع الحراري، أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بأن البلاد ستشهد انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة يوم الأحد 25 جانفي 2026. وستتراوح درجات الحرارة القصوى عامة بين 10 و14 درجة في أغلب المناطق، في حين لا تتجاوز 7 درجات بالمرتفعات الغربية، ما يعكس عودة الأجواء الشتوية الباردة بقوة.

أما درجات الحرارة الصغرى، فمن المنتظر أن تتراوح بين درجة واحدة و5 درجات بالمناطق الغربية، وبين 6 و10 درجات ببقية الجهات، مع إمكانية تشكّل الصقيع محليًا خاصة في المناطق المرتفعة والداخلية، وهو ما قد يؤثر على المزروعات ويستوجب أخذ الاحتياطات اللازمة لحمايتها.

ودعا المعهد الوطني للرصد الجوي المواطنين إلى توخي الحذر، خاصة أثناء التنقل، مع تجنّب المجازفة بعبور الأودية والمناطق المنخفضة، ومتابعة النشرات الجوية المحيّنة بانتظام. كما يُنصح البحّارة والصيادون بتفادي الإبحار خلال فترات هبوب الرياح القوية واضطراب البحر.

وتأتي هذه التقلبات الجوية في إطار الخصائص المعتادة لفصل الشتاء، حيث تشهد البلاد توافد كتل هوائية باردة ورطبة، ما يساهم في تحسين المخزون المائي والسدود، رغم ما قد تسببه من صعوبات ظرفية. ويؤكد المختصون أن الأمطار المرتقبة، ورغم شدّتها المحلية، تظل مفيدة على المدى المتوسط للقطاع الفلاحي وللمائدة المائية، شريطة اتخاذ الاحتياطات الضرورية للحد من الأضرار المحتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى