قرار المحكمة بخصوص مروان المبروك

أنهت هيئة الدائرة الجنائيّة المختصّة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء الإثنين، جلسة استماع مطوّلة استغرقت قرابة ست ساعات، خُصّصت لسماع مرافعات هيئة الدفاع في الملف المتعلق برجل الأعمال مروان المبروك وعدد من الوزراء والمسؤولين السابقين، وذلك بخصوص القضية المرتبطة برفع التجميد عن أمواله لدى الاتحاد الأوروبي.

وقد قررت هيئة الدائرة، إثر استكمال المرافعات، حجز القضية للتصريح بالحكم في موعد لاحق، دون تحديد تاريخ فوري لذلك. وشهدت الجلسة حضور عدد من المتهمين، حيث مثل مروان المبروك بحالة إيقاف أمام أنظار الدائرة، إلى جانب عادل قرار المدير العام السابق لشركة الكرامة القابضة، وكذلك رجل الأعمال مهدي بن غربية، وذلك في إطار التتبعات القضائية الجارية في الملف.

كما حضر الجلسة عدد من الوزراء السابقين الذين مثلوا بحالة سراح، في حين تمّت إحالة كل من يوسف الشاهد ومبروك كورشيد بحالة فرار، وفق ما تم تداوله خلال الجلسة.

ويتعلق الملف بشبهات تحوم حول إجراءات وقرارات إدارية وقانونية أفضت إلى رفع التجميد عن أموال مروان المبروك لدى الاتحاد الأوروبي، في إطار ما أعقب سنة 2011 من قرارات أوروبية شملت عددا من الأشخاص المرتبطين بالنظام السابق. وتبحث الدائرة المختصة في مدى احترام الإجراءات القانونية المعتمدة آنذاك، ومسؤولية الأطراف المعنية في اتخاذ تلك القرارات.

وقد تواصلت المرافعات على امتداد ساعات، حيث قدم محامو الدفاع دفوعاتهم القانونية، في حين تمسكت النيابة العمومية بطلباتها، وسط متابعة لافتة من قبل عدد من المحامين وأقارب المعنيين بالقضية.

ومن المنتظر أن تعلن هيئة الدائرة عن حكمها في هذا الملف بعد استكمال المداولات، ليُطوى بذلك فصل جديد من فصول القضايا المعروضة أمام القضاء والمتصلة بملفات الفساد المالي والإداري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى