الاحتفاظ بزوجين في المهدية بعد تناول رضيعهم مادّة

أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بـ المهدية بفتح بحث تحقيقي في قضية صادمة تتعلق بتس مّم طف ل رضيع يُشتبه في تناوله مادة مخ دّرة داخل منزل عائلته. وقد شملت الأبحاث أربعة أشخاص من بينهم زوجان، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بحيازة مواد مخ دّرة واست هلاكها، إضافة إلى تهمة إهمال ش ؤون قا صر.
وفي تصريح إعلامي، أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالمهدية وليد الشطربي أن النيابة العمومية قررت فتح تحقيق رسمي بعد ورود معلومات حول حالة ط فل يبلغ من العمر عامين تم نقله إلى أحد الأقسام الاستعجالية بالجهة وهو في وضع صحي دقيق.
وأوضح المصدر ذاته أن الإطار الطبي بالمستشفى لاحظ علامات تس مّم واضحة على الرضي ع، ما استوجب إبقاءه تحت المراقبة الطبية وإخضاعه للعلاج اللازم. وبحسب المعطيات الأولية، فقد تبيّن أن الحالة الصحية للطفل مرتبطة على الأرجح بتناوله مادة مشبوهة داخل المنزل.
وأشار الشطربي إلى أن والد الطفل أفاد الطبيب المباشر للحالة بأن ابنه قد يكون تناول قطعة من مادة مخدّرة عن طريق الخطأ، قبل أن يغادر المستشفى بشكل مفاجئ وعلى عجل، الأمر الذي أثار الشكوك لدى الإطار الطبي ودفعهم إلى إعلام الجهات الأمنية بالواقعة.
وبمجرد تلقي الإشعار، باشرت الوحدات الأمنية تحرياتها في الموضوع، حيث تمكنت في وقت لاحق من إيقاف الأب إلى جانب شخصين آخرين يُشتبه في تورطهما في القضية. وقد تم الاحتفاظ بالموقوفين الثلاثة على ذمة الأبحاث لمواصلة التحقيق معهم والكشف عن ملابسات الحادثة.
كما تم توجيه عدة تهم للمشتبه فيهم، من بينها المسك بنية الاستهلاك واستهلاك مادة مخدّ رة مدرجة بالجدول “ب”، إضافة إلى تهمة المسك بنية الا تجار بالنسبة لثلاثة منهم، وهي تهمة خ طيرة قد تترتب عنها عقوبات سجنية في حال ثبوتها.
وفي ما يتعلق بالأم، فقد تقرر إحالتها بحالة تقديم أمام الجهات القضائية المختصة، وذلك للنظر في مدى مسؤوليتها في القضية، خاصة في ما يتعلق بتهمة إهمال شؤون قاصر التي تم توجيهها للزوجين باعتبارهما المسؤولين قانونيا عن حماية الطفل ورعايته.
وقد أثارت هذه الحادثة حالة من الاستياء والصدمة لدى الرأي العام المحلي، خاصة وأن الض حية طفل صغير لا يتجاوز عمره العامين. وتسلّط هذه القضية الضوء من جديد على خطورة انتشار المخدرات وتأثيرها المدمر داخل بعض الأوساط العائلية.
ولا تزال الأبحاث متواصلة بإشراف النيابة العمومية بالمهدية، من أجل كشف كل ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات بدقة، مع انتظار نتائج التحاليل والتقارير الطبية التي قد تساعد على توضيح طبيعة المادة التي تسببت في تسمّم الرضيع.





