جامعة كرة السلة تصدر قوانين جديدة تحد من العنف والعقوبة تصل لخسارة المقابلة

أصدر الجامعة التونسية لكرة السلة بلاغًا رسميًا عبّر من خلاله عن استنكاره الشديد للأحداث الخطيرة التي شهدتها بعض مباريات الدور نصف النهائي للبطولة الوطنية لكرة السلة، مؤكّدًا أن هذه التصرفات لا تمت بصلة إلى الروح الرياضية التي تقوم عليها هذه اللعبة.
وجاء هذا البلاغ على خلفية سلسلة من التجاوزات التي رافقت بعض المباريات الأخيرة، والتي اعتبرتها الجامعة ممارسات غير مقبولة تهدد سلامة اللاعبين والمسؤولين والجماهير، كما تسيء إلى صورة كرة السلة التونسية.
وأوضح المكتب الجامعي أنه عقد اجتماعًا يوم 12 مارس 2026 بمقر الجامعة للنظر في هذه الأحداث وتقييم خطورتها، وذلك بهدف اتخاذ الإجراءات الضرورية الكفيلة بوضع حد لمثل هذه التصرفات وضمان حماية نزاهة المنافسات الرياضية.
وأشار البلاغ إلى أن المكتب الجامعي سجل ببالغ الأسف ما شهدته الجولة الثانية من سلسلة نصف نهائي البطولة المحترفة التي جمعت بين النادي الإفريقي لكرة السلة والشبيبة الرياضية القيروانية لكرة السلة، إضافة إلى المباراة التي جمعت بين الاتحاد الرياضي المنستيري لكرة السلة والنجم الرياضي الساحلي لكرة السلة، من تجاوزات تمثلت أساسًا في أعمال عنف داخل القاعات الرياضية.
ومن بين أبرز هذه التجاوزات التي تم تسجيلها إشعال الشماريخ واستعمال المفرقعات داخل القاعات الرياضية، إلى جانب رمي المقذوفات على أرضية الملعب، وهي ممارسات تسببت في تعطيل السير العادي للمباريات وهددت سلامة اللاعبين والحكام والمسؤولين، فضلاً عن الجماهير الحاضرة في المدرجات.
وفي هذا الإطار، شددت الجامعة التونسية لكرة السلة على أن مثل هذه السلوكيات لا تعكس القيم النبيلة للرياضة، مؤكدة أن الأندية المستضيفة تتحمل مسؤولية تنظيم المباريات وضمان الأمن داخل القاعات الرياضية، بما في ذلك التصرفات الصادرة عن الجماهير.
كما أعلنت الجامعة أنها ستتخذ جملة من الإجراءات الردعية للتصدي لهذه الظواهر وضمان استكمال منافسات البطولة في أفضل الظروف التنظيمية والرياضية.
ومن بين هذه الإجراءات أنه في حال رمي المفرقعات أو المقذوفات على أرضية الملعب أو ارتكاب أي تصرف من شأنه تهديد سلامة اللاعبين أو تعطيل سير المباراة، فإنه بعد توجيه تنبيه ثانٍ من قبل طاقم التحكيم سيتم إيقاف المباراة مباشرة، مع تحميل الفريق المستضيف المسؤولية كاملة.
كما أشارت الجامعة إلى إمكانية إقرار هزيمة جزائية في حق الفريق المعني طبقًا للوائح المعمول بها، في صورة تواصل مثل هذه التصرفات أو تكرارها خلال المباريات.
إضافة إلى ذلك، قررت الجامعة تسليط عقوبات مالية مشددة على الأندية التي تسجل ضد جماهيرها مثل هذه التجاوزات، وذلك في إطار تطبيق القوانين المنظمة للبطولات الوطنية.
وتضمن البلاغ كذلك إمكانية إيقاف المباراة في صورة تعمد الجماهير إطلاق شعارات معادية أو هتافات عنصرية أو عبارات تمس من كرامة الأشخاص أو الجهات، حيث يمكن لطاقم التحكيم اتخاذ قرار الإيقاف بعد التنبيه، مع تحميل الفريق المستضيف المسؤولية القانونية.
كما لم تستبعد الجامعة إمكانية إجراء بعض المباريات دون حضور الجمهور في حال تكرار هذه الأحداث، وذلك كإجراء وقائي يهدف إلى الحد من أعمال العنف داخل القاعات الرياضية.
وأكدت الجامعة في ختام بلاغها حرصها على حماية نزاهة المنافسات الرياضية وضمان سير مباريات البطولة الوطنية لكرة السلة في ظروف آمنة تحترم القيم الرياضية وقواعد اللعب النظيف.







