الحكم بالسجن 11 سنة على رضا شرف الدين

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى المحكمة الابتدائية بتونس مساء اليوم الخميس 12 مارس 2026 حكمًا يقضي بالسجن لمدة 11 سنة في حق رجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان المنحل رضا شرف الدين، وذلك في قضية تتعلق بشبهات غسيل أموال واستغلال التسهيلات التي يتيحها النشاط الاقتصادي لإخفاء عائدات متأتية من جرائم مصرفية وتهريب ضريبي.
كما قضت الدائرة ذاتها بالسجن لمدة 7 سنوات في حق شقيق رضا شرف الدين، في حين أصدرت حكمًا بالسجن لمدة 10 سنوات مع النفاذ العاجل في حق متهم ثالث، وهو رئيس سابق لجمعية رياضية. وشملت الأحكام كذلك تسليط خطايا مالية على جميع المتهمين في القضية، وذلك في إطار العقوبات التكميلية المرتبطة بالجرائم المالية.
وتعود أطوار هذه القضية إلى تحقيقات انطلقت في وقت سابق بعد توفر معطيات لدى الإدارة العامة للأمن الوطني تفيد بوجود شبهات حول نشاط مالي غير قانوني مرتبط بعدد من الأشخاص والشركات. وقد كشفت الأبحاث الأولية، وفق المعطيات المتوفرة، عن وجود وفاق يُشتبه في تورطه في عمليات تحيل وتبييض أموال، يضم رجل الأعمال المعني وشقيقه إضافة إلى المتهم الثالث، إلى جانب شركات يملكونها أو يديرونها.
وبحسب نتائج التحريات، تم الاشتباه في استغلال هذه الشركات في القيام بمعاملات مالية يُعتقد أنها استُخدمت لإخفاء مصادر أموال متأتية من أنشطة غير قانونية، من بينها جرائم مصرفية وتهريب ضريبي. وقد تم فتح تحقيق قضائي في الغرض شمل جمع وثائق مالية وإجراء تتبعات قانونية في حق الأشخاص المشتبه بهم.
ومع تقدم التحقيقات، تم إحالة الملف على أنظار القطب القضائي المختص في الجرائم الاقتصادية والمالية، قبل أن يُحال لاحقًا على الدائرة الجنائية المختصة للنظر في تفاصيل القضية والبت فيها. وقد شملت الأبحاث مراجعة عدد من المعاملات المالية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمتهمين، إضافة إلى الاستماع إلى المعنيين بالأمر وعدد من الأطراف ذات الصلة بالملف.
وبعد استكمال مراحل التقاضي والنظر في المعطيات المتوفرة في ملف القضية، أصدرت المحكمة أحكامها بالسجن في حق المتهمين الثلاثة مع فرض خطايا مالية، في إطار ما ينص عليه القانون التونسي بخصوص الجرائم المتعلقة بغسيل الأموال والجرائم المالية المرتبطة بها.
ويُذكر أن رضا شرف الدين يُعد من رجال الأعمال المعروفين في تونس، كما شغل في وقت سابق منصب نائب في البرلمان قبل حله. وقد ورد اسمه في عدد من الملفات القضائية المرتبطة بالجرائم الاقتصادية خلال السنوات الماضية.
وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة من الملفات المتعلقة بالجرائم المالية التي تنظر فيها المحاكم التونسية، والتي تشمل تحقيقات حول شبهات تتعلق بالتحيل وغسيل الأموال والتهرب الضريبي. ويواصل القضاء التونسي النظر في مثل هذه القضايا في إطار تطبيق القوانين المنظمة للجرائم الاقتصادية والمالية.





