الاحتفاظ بتلميذ في سوسة للاشتباه في تصميم فيديوها باستعمال الذكاء الاصطناعي واستهداف تلميذات

أفاد المندوب الجهوي للتربية بسوسة، محمد علي بوذراع، بأن الوحدات الأمنية تولّت الاحتفاظ بتلميذ يبلغ من العمر 17 عامًا ويدرس بأحد المعاهد الثانوية بالجهة، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في تصميم ونشر مقاطع فيديو باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، وُصفت بأنها منافية للأخلاق واستهدفت ست تلميذات يدرسن بالمؤسسة التربوية نفسها.
وأوضح محمد علي بوذراع، في تصريح إعلامي، أن المعطيات الأولية تشير إلى أن التلميذ المشتبه به قام بإنشاء مقاطع فيديو عبر استخدام تقنيات رقمية حديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث تم تداول تلك المقاطع داخل مجموعات مغلقة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى إثارة حالة من القلق داخل الوسط التربوي وبين عائلات التلميذات المعنيات.
فتح تحقيق أمني واتخاذ إجراءات عاجلة
وبحسب المعطيات المتوفرة، باشرت الوحدات الأمنية المختصة الأبحاث اللازمة فور الإبلاغ عن الواقعة، حيث تم تحديد هوية التلميذ المشتبه به والاحتفاظ به على ذمة التحقيق، وذلك في إطار التثبت من ملابسات الحادثة وتحديد طبيعة الأفعال المرتكبة وظروف نشر المقاطع الرقمية.
كما شملت الأبحاث جمع الأدلة الرقمية المرتبطة بالملف، بما في ذلك الأجهزة الإلكترونية التي يُشتبه في استعمالها في إعداد المقاطع، إضافة إلى تتبع مسار نشرها داخل المجموعات المغلقة، وهو ما يندرج ضمن الإجراءات المعتادة في القضايا التي تتعلق باستخدام الوسائط الرقمية والتقنيات الحديثة.
دعم نفسي للتلميذات المتضررات
وفي سياق متصل، أكد المندوب الجهوي للتربية بسوسة أن الإدارة الجهوية للتربية قامت بتسخير ثلاثة أخصائيين نفسيين للتعهد بحالات التلميذات المتضررات من هذه الحادثة، وذلك بهدف تقديم الدعم النفسي اللازم لهن ومساعدتهن على تجاوز الآثار النفسية المحتملة التي قد تترتب عن مثل هذه الحوادث.
وأشار محمد علي بوذراع إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن الإجراءات الوقائية التي تعتمدها المؤسسات التربوية عند حدوث مثل هذه الوقائع، حيث يتم توفير الإحاطة النفسية والاجتماعية للتلاميذ المعنيين، مع إشراك الإطار التربوي والعائلات في عملية المتابعة.
إجراءات إدارية وتأديبية مرتقبة
وأضاف المتحدث أن الإدارة الجهوية للتربية ستتخذ الإجراءات الإدارية والتأديبية اللازمة في حق التلميذ المشتبه به، وذلك وفق القوانين والتراتيب الجاري بها العمل داخل المؤسسات التربوية. وتشمل هذه الإجراءات عادة دراسة الملف من قبل المجالس التأديبية المختصة، التي تنظر في طبيعة المخالفة المرتكبة قبل اتخاذ القرار المناسب.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحرص على الحفاظ على المناخ التربوي داخل المؤسسات التعليمية، وضمان احترام القواعد الأخلاقية والقانونية التي تنظم العلاقات داخل الوسط المدرسي.
تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة
وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات المتزايدة المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الرقمي، خاصة مع انتشار التطبيقات التي تتيح إنشاء محتويات مرئية بصورة سهلة وسريعة. وقد أصبحت مثل هذه التقنيات تستوجب مزيدًا من اليقظة والمتابعة، سواء من قبل العائلات أو المؤسسات التربوية، لضمان استعمالها في الأطر القانونية والسليمة.
كما تعكس هذه الواقعة أهمية التوعية الرقمية لدى التلاميذ حول مخاطر إساءة استخدام الوسائط الحديثة، وضرورة الالتزام بالقواعد الأخلاقية والقانونية عند التعامل مع المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا الحديثة.







