النيابة تفتح تحقيقا في حملة إساءة طالت الفنان لطفي بوشناق

قررت النيابة العمومية منذ قليل فتح تحقيق قضائي بخصوص حملة إساءة وتشويه طالت الفنان التونسي لطفي بوشناق، وذلك على خلفية تداول محتويات على مواقع التواصل الاجتماعي اعتُبرت مسيئة وتمس من سمعته.

وأوضح الأستاذ أحمد بن حسانة، في تصريح لإذاعة إذاعة موزاييك، أن النيابة العمومية قررت فتح بحث تحقيقي ضد كل من سيكشف عنه البحث، وذلك إثر شكاية رسمية تقدم بها بصفته محاميًا عن الفنان لطفي بوشناق. وأضاف أن الشكاية جاءت على خلفية ما وصفه بحملة “الإساءة والتشويه” التي استهدفت موكله خلال الفترة الأخيرة عبر عدد من الصفحات والحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتعود بداية هذه القضية إلى تداول مقاطع من إحدى أغاني الفنان لطفي بوشناق، حيث أعاد بعض المستخدمين نشرها على نطاق واسع، مرفقة بتعليقات وتأويلات اعتبرها فريق الدفاع مسيئة، إذ زعم البعض أن مضمون الأغنية يشجع على توطين الأفارقة جنوب الصحراء في تونس. وقد أثار هذا التأويل جدلًا واسعًا على المنصات الرقمية، ما أدى إلى تزايد حجم التفاعلات والتعليقات التي وُصفت بأنها حملت اتهامات وانتقادات حادة للفنان.

وبيّن الأستاذ أحمد بن حسانة أن النيابة العمومية قررت، عقب تلقي الشكاية ودراستها، إحالة ملف القضية إلى الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالقرجاني، وذلك من أجل مباشرة الأبحاث اللازمة والتثبت من المعطيات المتداولة، إضافة إلى تحديد هوية الأشخاص أو الجهات التي تقف وراء نشر أو إعادة نشر المحتويات موضوع الشكاية.

ومن المنتظر أن تشمل الأبحاث التي ستجريها الوحدات المختصة مراجعة المحتويات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتثبت من طبيعة التعليقات والمواد التي تم تداولها، إلى جانب تحديد ما إذا كانت تلك المنشورات تندرج ضمن الأفعال التي يعاقب عليها القانون، خاصة في ما يتعلق بجرائم التشويه والإساءة عبر الوسائط الرقمية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن المسار القضائي المعمول به في مثل هذه القضايا، حيث يتم فتح بحث تحقيقي أولي لجمع الأدلة والمعطيات، قبل اتخاذ القرارات اللازمة بشأن توجيه التهم من عدمه. كما قد يشمل البحث الاستماع إلى عدد من الأطراف المعنية، سواء من أصحاب الحسابات التي قامت بالنشر أو من الأشخاص الذين أعادوا تداول المحتويات موضوع القضية.

ويأتي فتح هذا التحقيق في سياق تزايد القضايا المرتبطة بالاستخدام المكثف لمواقع التواصل الاجتماعي، وما قد يرافقه من نشر محتويات تثير جدلًا أو تُحدث تأثيرات واسعة على الرأي العام. ومن المنتظر أن تتواصل الأبحاث خلال الفترة القادمة تحت إشراف النيابة العمومية، إلى حين استكمال الإجراءات القانونية وتحديد المسؤوليات وفق ما ستكشف عنه نتائج التحقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى